5
كم كُنْتَ غَبِيّاً يا « جُعْفِيّ»،
وَأَغْبى الناس هُم الشعراءْ!
حتّى صاحبُك الحَلَبيُّ «عليُّ بن أبي الهيجاءْ»..
لم يَحْزَنْ حين اغتالوكَ،
ولم تَبْكِ عليكَ «الشَّهباءْ»
بل سَهِرَتْ تلكَ الليلةَ.. حتّى الفَجْرِ،
وَغَنَّتْ، رَقَصَتْ، شَرِبَتْ حَدَّ الإعياءْ..
ياما حَذَّرناكَ من الأَوهامْ!!
ياما قُلْنا لك: لا تَأْمَنْ للملعونِ أبوها الأَيامْ..
لكنّك لا تَسْمَعُ إلاّ صَوْتك أنتَ،
ولستَ تَرى غيرَكَ:
في أَحلامِ اليقظاتِ، وفي يَقَظاتِ الأحلامْ!!!
* وهو الذي قالَ عن العالم برِمَّتِه: (كَشَعرَةٍ في مَفرِقي)
