عروبة الإخباري –
استقبلت محافظ الشمال بالإنابة الأستاذة إيمان الرافعي، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مكتبها في سرايا طرابلس، في حضور النواب طه ناجي، جميل عبود، ناصر حيدر، وممثلين عن النواب اللواء أشرف ريفي، إيلي خوري، وإيهاب مطر، إضافة إلى القائمقامين ورؤساء اتحادات وبلديات الشمال، وعدد من الفعاليات الإدارية والاجتماعية.
وعقب اللقاء، عقد اجتماع موسّع في قاعة الاستقلال تناول ملفات اقتصادية واجتماعية أساسية، وفي مقدمها برنامج “أمان” المخصص لدعم العائلات الأكثر حاجة.
وأكدت الوزيرة حنين السيد في كلمتها أنها تفخر بتمثيل المرأة في وزارة أساسية، مشيرة إلى أن طرابلس مدينة أصيلة تشكل ركناً أساسياً في قلب لبنان بما تمتلكه من حيوية وإمكانات كبيرة. وأوضحت أن الحكومة وضعت الشمال في صلب أولوياتها من خلال مشاريع استراتيجية، أبرزها تطوير المطار، تفعيل معرض رشيد كرامي الدولي، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، معتبرة أن هذه المشاريع ليست مجرد عناوين إنمائية بل مدخل رئيسي لتوليد فرص العمل والحد من الفقر.

وأعلنت السيد أن الوزارة تسعى إلى تطوير دورها من تقديم مساعدات اجتماعية إلى تمكين المجتمع اقتصادياً عبر خلق فرص عمل، ضمن خطة تحمل شعار “Zero Poverty” (صفر فقر). وأشارت إلى أن برنامج “أمان” يغطي حالياً نحو 160 ألف عائلة لبنانية، على أن يخضع لعملية إعادة تقييم شاملة اعتباراً من أيلول المقبل لضمان العدالة والشفافية، مع فتح باب التسجيل مجدداً في تشرين الثاني المقبل للعائلات غير المسجلة. ولفتت إلى أن قيمة المساعدة الشهرية تصل إلى 145 دولاراً كحد أقصى للأسرة، معلنة عن رفع موازنة البرنامج إلى 50 مليون دولار في عام 2026 مقارنة بـ5 ملايين هذا العام، بما يضمن استدامة الدعم ريثما تتعزز المشاريع الاقتصادية وتُخلق فرص العمل.
من جهتها، شددت المحافظ إيمان الرافعي على أهمية اعتماد بيانات دقيقة وشفافة في تحديد المستفيدين من المساعدات، مؤكدة أن الشمال وطرابلس تحديداً يعانيان من نسب مرتفعة من الفقر والبطالة، ما يستدعي خطوات عملية سريعة لتأمين العدالة الاجتماعية. ودعت إلى تفعيل مراكز الخدمات الاجتماعية كشريك أساسي للوزارة في تحديد الحاجات ومواكبة العائلات المستحقة، معتبرة أن هذه المراكز إذا ما فُعِّلت بشكل صحيح يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تخفيف المعاناة.
وتخللت اللقاء مداخلات من المشاركين ركزت على ضرورة تعزيز التعاون بين الوزارات والبلديات والمؤسسات الاجتماعية، والتحذير من انتشار آفة المخدرات في بعض أحياء طرابلس، مع الدعوة إلى دعم مراكز التأهيل وتكثيف برامج التوعية والوقاية، باعتبار أن حماية الأجيال الجديدة لا تقل أهمية عن الدعم المعيشي والاقتصادي.
وفي سياق متصل، استقبلت المحافظ الرافعي في مكتبها متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران أفرام كرياكوس يرافقه المحامي هادي فجلون، حيث قدم التهاني لها بمناسبة تسلمها مهامها الجديدة في المحافظة. وتناول اللقاء القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه أبناء المنطقة، وأهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والروحية لترسيخ الاستقرار وتعزيز التضامن المجتمعي.
وأكدت الرافعي خلال اللقاء حرصها على العمل بروح الانفتاح والتعاون مع جميع القيادات الروحية والفاعليات لما فيه مصلحة طرابلس والشمال، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمجتمع المحلي لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق الاستقرار.

