أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، السبت، عن تسجيل ١١ حالة وفاة خلال 24 ساعة، نتيجة المجاعة وسوء التغذية من بينهم طفل. وأشارت الصحة في بيان مقتضب إلى أن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 251 شهيدًا، من بينهم 108 أطفال.
وارتفع عدد الشهداء نتيجة القصف والابادة الإسرائيلية السبت، إلى ٢٥ شهيدًا، بحسب تقارير غير نهائية، بينهم 6 من عائلة واحدة، ووفق ما أفادت به مصادر طبية بغزة، في حين قدرت مصادر محلية أن عدد الشهداء وصل إلى 25 شهيدًا، وعشرات الإصابات.
وتستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع دخول الإبادة يومها الـ 680 على التوالي، بتنفيذ عمليات قصف جوي ومدفعي على أنحاء متفرقة من القطاع، وعلى وجه الخصوص، في مدينة غزة.
فيما، كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، السبت، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقوم منذ ستة أيام، بتسوية حي الزيتون في مدينة غزة، بالأرض، مدمّرة نحو 400 منزل حتى الآن.
وقال المرصد الحقوقي، في تقرير له السبت، إن «إسرائيل» تدمر حي الزيتون، أكبر أحياء مدينة غزة، وتهجّر سكانه قسرًا، ضمن هجوم عسكري واسع النطاق يستهدف تدمير محافظة غزة على غرار ما جرى في محافظات رفح، وخانيونس، وشمال القطاع، والقضاء على سكانها وتهجير من ينجو منهم قسرًا، في إطار جريمة الإبادة الجماعية.
وأضاف «وثقنا استخدامًا كثيفًا للروبوتات المتفجرة في تدمير المربعات السكنية، بالإضافة لمئات الغارات الجوية وقذائف المدفعية». وبين أن «الهجوم على حي الزيتون يأتي ضمن هجوم أوسع لتدمير محافظة غزة على غرار ما جرى في محافظات رفح، وشمال القطاع، وخانيونس».
ولفت إلى تلقي فريقه الميداني معلومات عن «وجود جثث لمدنيين في المناطق المستهدفة، دون إمكانية انتشالها بسبب استمرار القصف».وشدد على أن «إسرائيل تنتهج سياسة مسح المدن في قطاع غزة، والقضاء على سكانها وتهجير من ينجو منهم قسرًا، في إطار جريمة الإبادة الجماعية».
وأكد المرصد أن تصعيد «إسرائيل» للإبادة الجماعية لإحكام السيطرة العسكرية على محافظة غزة، ينذر بارتكاب مذابح جماعية غير مسبوقة بحق المدنيين».وطالب البيان جميع الدول والكيانات ذات العلاقة، «بالتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة».
وكان الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، قال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ منذ عدة أيام عملية عسكرية مركّزة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، تتخللها عمليات قصف مكثف واستهداف مباشر للمنازل والسكان.
وأضاف أن الاحتلال استهدف خلال الأيام الماضية أكثر من 300 منزل، بعضها دون إنذار مسبق، ما تسبب بوقوع مجازر بحق عائلات بأكملها، بينها عائلات الحصري، دلوم، وأبو دف.
بينما تمنع قوات الاحتلال دخول طواقم الإنقاذ، ما يجعل الوصول إلى أجزاء واسعة من الحي مستحيلاً، ويفاقم الوضع الإنساني، ويؤخر عملية انتشال الضحايا.
ومنذ 2 آذار الماضي، تغلق «إسرائيل» جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، والسماح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المواطنين.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن «ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ عدة أيام»، واصفًا الوضع الإنساني في القطاع بـ«غير المسبوق في مستويات الجوع واليأس».
ودعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة الجيش الإسرائيلي إلى وقف هجماته فورا على الفلسطينيين الذين يحاولون تأمين قوافل المساعدات الإنسانية وغيرها من الإمدادات في ظل حرب الإبادة والتجويع الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال المكتب إن هذه الهجمات «ساهمت بشكل كبير في تفشي المجاعة بين المدنيين في غزة»، مبينا أنه وثّق منذ بداية آب الجاري 11 هجوما على فلسطينيين خلال عملهم في تأمين المساعدات بشمال قطاع غزة ووسطه.
وأسفرت هذه الهجمات -التي وثقها المكتب الأممي- عن استشهاد ما لا يقل عن 46 فلسطينيا، معظمهم من عناصر تأمين المساعدات إلى جانب عدد من طالبي المساعدات، كما أصيب آخرون.
وأكد المكتب الأممي أن هذه الهجمات تشكل نمطا متكررا يشير إلى استهداف متعمد من القوات الإسرائيلية لأولئك الذين يُفترض أنهم مدنيون ويشاركون في تأمين الضروريات الحياتية.
كما تضاهي هذه الهجمات نمطا مماثلا لاستهداف أجهزة تنفيذ القانون، إذ أفاد المكتب بأنه وثّق منذ بداية الحرب الإسرائيلية عشرات الهجمات الإسرائيلية على «أفراد الشرطة المدنية الذين لم يشاركوا في الأعمال العدائية».
وأوضح المكتب أن استهداف الجيش الإسرائيلي أفراد الشرطة في غزة أسهم في انهيار النظام العام حول قوافل الإمدادات، في ظل تزايد يأس السكان من الحصول على الغذاء في مواجهة المجاعة المتفاقمة.
كما أسهمت الهجمات الحالية على لجان تأمين المساعدات في «تفاقم حالة الفوضى وزيادة حدة المجاعة بين الفلسطينيين»، وفقا للمكتب الأممي.
وأكد المكتب أن أفراد الشرطة المدنية والأمن يتمتعون بموجب القانون الدولي بالحماية من الهجمات ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية، وهو ما لا يشمله تأمين قوافل المساعدات الغذائية المخصصة للمدنيين.
وشدد المكتب الأمم على أن إسرائيل بصفتها قوة الاحتلال «ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني بضمان أمن وسلامة السكان في الأرض الفلسطينية المحتلة»، وحذر من أن الهجمات الموجهة ضد أفراد الشرطة المدنية والأمن تشكل «انتهاكا مباشرا» لهذه المسؤولية.
في الوقت نفسه، ندد المكتب باستمرار استهداف وقتل طالبي المساعدات على يد الجيش الإسرائيلي، حيث وثّق في الفترة من 27 أيار حتى 13 آب استشهاد ما لا يقل عن 1760 فلسطينيا في أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، منهم 994 استشهدوا في محيط مواقع ما تسمى «مؤسسة غزة الإنسانية»، و766 آخرون على طول مسارات قوافل الإمدادات.
وكان خبراء الأمم المتحدة قد دعوا مؤخرا إلى تفكيك «مؤسسة غزة الإنسانية» فورا، وهي الجهة التي تقود المشروع الأميركي الإسرائيلي للسيطرة على توزيع الغذاء في القطاع المحاصر بدلا من المنظمات الدولية التي دانت هذا المشروع ووصفته بأنه مصيدة لقتل المدنيين وأداة لهندسة التجويع وتهجير السكان وإذلالهم.
ووصل تجويع الفلسطينيين في غزة جراء الحصار الإسرائيلي وحرب الإبادة المدعومة أميركيا إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، إذ تزايدت الوفيات جراء المجاعة وسوء التغذية، وبلغ العدد الإجمالي 240 شهيدا -بينهم 107 أطفال- وفقا لوزارة الصحة بالقطاع.
هذا وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس السبت، إن مليون امرأة وفتاة بقطاع غزة يواجهن «مجاعة جماعية»، جراء الحصار الإسرائيلي وحرب الإبادة المستمرة منذ 7 تشرين الأول 2023.
وأوضحت الوكالة، في منشور على منصة شركة «إكس» الأمريكية: «مليون امرأة وفتاة يواجهن مجاعة جماعية، إضافة إلى العنف والإساءة».
وأضافت أن «النساء والفتيات في غزة يضطررن إلى تبني استراتيجيات بقاء متزايدة الخطورة، مثل الخروج للبحث عن الطعام والماء مع التعرض لخطر القتل الشديد»، خلال لجوئهن إلى أساليب للبقاء على قيد الحياة رغم ما تنطوي عليه من مخاطر كبيرة.
ودعت وكالة الأونروا الأممية إلى رفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات على نطاق واسع.
ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل.
ومنذ 2 آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة دخول أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في حالة مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده، وتسمح بدخول كميات محدودة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين الفلسطينيين.
