كتب سلطان الحطاب –
لا نريد الحرب ولا نسعى اليها، ولا نؤسس لها مناخاً او ذرائع، ولكنهم يريدونها، وقد خرجوا مسلحين حتى الأنياب، وارتكبوا المجازر وحرب الإبادة أمام العالم كله، والعالم شجبهم الاّ القليلون ممن ما زالوا يقفون مع الاحتلال أو يبررونه وعلى رأسهم كبيرهم الذي علمهم السحر (الولايات المتحدة الأمريكية)، المتعهد الأول للحرب الاسرائيلية على غزة والتي توفر الغطاء المالي والسلاح والسياسي بالفيتو وغيره لاسرائيل، حيث تتهم الإدارة الامريكية التي اعترفت بفلسطين أو التي ستعترف بها في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في ايلول القادم بأنها تعطل الصفقة بخصوص غزة، وهي نفس الذريعة التي تحدث عنها احمد الطيب شيخ الأزهر.
الأردن يجري تهديده ومحاولة عجم عوده… ويحاولون أن يقعقعوا له بالشنان أو يغمزوا منه ولكنهم وهم يعرفون من قبل أن ذلك الذي خططوا له دونه (خرط القتاد) ودونه تضحيات، والعظم الأردني أزرق، وأهل هذا الوطن لن يسمحوا لهم ان يمرّوا أبدا كما لم يسمحوا لاي غاز من قبل أن يمر فوق هذه الأرض التي لم يدنسها يهود من قبل وحتى موسى لم يستطع ان ينفذ رغم محاولاته القدوم عن طريق وادي رم من الجنوب كما ذكر الباحث الحاج زكي الغول، في كتابه موسى لم يأت الى فلسطين، ولا حتى سليمان الذي لم يكن ايضا في فلسطين، وهذه أبحاث موثقة، أكدها الدكتور كمال الصليبي، استاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية، قبل أن يرحل، وكذلك الدكتور فاضل الربيعي في كتابه فلسطين المتخيلة.وكتب اخرى فضحت الصهيونية وايديولوجيتها والأساطير التي اعتمدت عليها ومنها كتاب شلومو ساند اختراع الشعب اليهودي وكتاب اليهودي الاميركي الذي ألفه اخيراوهو ان تكون يهوديا بعد تدمير غزة في 2025 لمولفه بيتر لينارت.
لا نريد العودة للتاريخ ولا التسليح بالأساطير التي تعتمدها الايدولوجية التوسعية الصهيونية، حين يتحدث نتنياهو عن الارتباط الروحي وتقديم نفسه كمبعوث للحلم الصهيوني الاسطوري الكاذب الذي نقضه اسرائيليون معروفون ممن كتبوا عن اختراع الشعب اليهودي وغيره من الكتب.
يريدون أسترجاع التاريخ قبل ثلاثة الاف سنة ولايريدون ان نذكر تاريخاً نعيشه ان فلسطين لنا من بحرها إلى نهرها وان وجودهم باطل منذ لم يعترفوا بقرار الامم المتحدة 181 المتعلق بالاعتراف بدولتين قامت واحدة واغتالو الاخرى التي يعيد العالم الان الاعتراف بها
نتنياهو وحكومته الفاشية التي تقتفي آثار النازية وتستنسخها الآن في حرب الابادة على فلسطين في غزة،تحرض وترسم لعدوان على دول عربية في مقدمتها مصر والأردن، رغم حرص الدولتين على السلام واحتفاظهما بمعاهدات ذات طبيعة دولية، الاّ أن القتلة الاسرائيليين في الحكومة الاسرائيلية لايردعهم ذلك.
ويرى القادة الفاشيون الاسرائيليون ان سياساتهم وسياسات الادارة الأمريكية، هي فرصة تاريخية لا تعوض للتوسع، حين نرى قادة أمريكيين يساعدون اسرائيل حتى في البعد الايدولوجي والتاريخي بتزوير الواقع والادعاء أن الأرض في الضفة الغربية التي يسمونها يهوداوالسامرة حق اسرائيلي وعلى راس هؤلاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية في اسرائيل مايك ماكابي.
والسؤال المهم، ما العمل؟ وكيف يمكن اتقاء اشعال المنطقة كلها أو الإيقاع بدول مستقرة الى المصيدة ، وهل اذا فرض علينا العدوان والقتال، سيعتقد المعتدون اننا نستسلم أو نرفع راية بيضاء او نشتري روايتهم المضللة ونفك ارتباطنا بوطننا وأمتنا وقضيتنا؟
قد يكون العرب تاخروا في الرد الحاسم على عدوان الحركة الصهيونية أو انهم قرأوها قراءة مختلفة لم تكشف حقيقتها أو كيفية التعامل معها، وهذا ما كان في البدايات حين لم تكتشف طلائع الأمة مخاطر الحركة الصهيونية التي لم يكتب عن مخاطرها الابعد سنوات من انعقاد المؤتمر الصيهوني الأول عام 1897 في بازل بسويسرا وحتى وعد بلفور عام 1917، والذي كشفت عنه روسيا البلشفية للعالم والعرب، كما تحدثت جريدة الكرمل لنجيب نصار لأول مرة عن مخاطر الحركة الصهيونية، عام 1908وهي التي كانت تصدر في فلسطين، وكان يكتب فيها شاعر الأردن الكبير مصطفى وهبي التل، عرار، مقالة أسبوعية،
ما العمل مرة أخرى؟
وهل تعتقد إسرائيل أننا نضع رؤسنا في الرمل امام تهديدها ونشر خرائط أوطاننا بألوانهم والاستخفاف بقدراتنا؟
لسنا طلاب حرب ولا نريد، ونعمل كل ما في وسعنا للسلام للابتعاد عن الحرب وويلاتها والاحتكام الى كل وسيلة تطفئ شرارتها، ولكن إذا خرج المجنون يحمل ناراً ويريد حرق بيتك فماذا تعمل؟
أذكر بقصة المجنون التي قرأناها ونحن طلاب صغار بالمدارس من (ان مجنوناً أعتلى مئذنة وراح يرجم المارين بالحجارة، وقد استمر على ذلك، والكثيرون يدعونه أن ينزل، فلم يستمع، وبقي الامر كذلك الى ان جاء مجنون مثله، وقال للناس اعطوني منشاراً، فصرخ في المجنون في أعلى المئذنة وقال له أتنزل أم أنشر المئذنة بك فتقع وتموت،) فخاف المجنون ونزل، وعندها قال المجنون ، “لا يفهم لغة المجانين الاّ مجنون مثلهم”.
أمام التهديد الاسرائيلي الأرعن الذي لانستطيع أن نتجاهله وهو ماثل في أعمال الحكومة الفاشية الاسرائيلية، لا بد من الرد وبوسائل تضمن لنا الوقاية والحذر، ولذا نتطلع إلى بث روح التضامن والالتفاف حول قيادتنا والأخذ بالوسائل التي تمنع عنا العدوان من موقع الدفاع والتحصين والاستعداد، ولذا ندعو الى تغيير انماط الحياة المسترخية باعادة صياغة مجتمع على أسس من الثقافة الوطنية والتعبئة اللائقة التي تنبه من مخاطر العدوان.وتمكننا من الصمود معتبرين بغيرنا
لا بد من تحصين شعبنا، فنحن بحاجة الى اعداد الملاجئ وتوفير صيدليات منزلية وتقنين في الاستهلاك ووضع ميزانيات منزلية جديدة مناسبة، ولا بد لحكومتنا أن تنبه لذلك وتأخذ به وتلتزم الموقف الملكي الذي حدد الخطوط الحمراء التي بدأت اسرائيل الاعداد لتجاوزها ولنذكر بالكرامة وسيف الكرامة ولنذكر بثقافة الصمود وما صنعته قواتنا الباسلة حول اسوار القدس وباب الواد وأكثر من 40 معركة خاضها جيشنا الباسل ولنحذر من أي عملية تهجير لاشقائنا الفلسطينيين عبر حدودنا، وليبدأ استعدادنا في الظهور أمام عيون شعبنا لينخرط الجميع في ذلك، فالمعارك القادمة التي تريد فرضها اسرائيل على دول عربية في مصر والأردن وسوريا ولبنان كما نشرت الخرائط، لا بد أن تكون معارك شعوب هذه الأمة وهذه الأرض التي قاتلت شعوبها دفاعاً عنها.
لن تعوزنا الإرادة أو الصمود أو اليقين بحقنا وقدرتنا، ولكن علينارفع الرأس وان نقول لا، للعدوان بالممارسة وندعو المسؤولين ان يحصنوا بلدنا بكل الأمكانيات المتاحة، ونحن نصطف مع الملك ومن خلفه، ليعلم المعتدون أي منقلب ينقلبون، وانه لايحيط المكر السيء الاّ بأهله، وسيكون النصر والفوز حليفنا أمام الذين يفتعلون الحرب والعدوان والصدام، فإن حالهم كما يقال بالعامية (دجاجة حفرت على راسها عفرت) لن نستقبل أحداً بالعصير ولكن بما خبروا عنّا والله غالب على أمره ولو كره المعتدون”.
