عروبة الإخباري –
رأي الدستور –
في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة، تأتي تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ما أسماها «رؤية إسرائيل الكبرى»، لتشكل تصعيدًا خطيرًا يهدد الأمن الإقليمي ويقز على الواقع السياسي والحقوقي في المنطقة بعقلية متطرفة وإجرامية واهمة سافرة على سيادة الدول.
إن الأردن، بعزمه وقوته، يثبت مجددًا التزامه الثابت بدعم حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس، والشعب الأردني الذي قدم قوافل الشهداء على أرض فلسطين الطاهرة، يظل في مقدمة المدافعين عن حقوق الأشقاء وسيستمر في كل جهد حتى تتوقف الحرب على غزة، ولن يرضى الأردن بأي محاولة للتنازل عن هذه الحقوق، وكلنا خلف جيشنا الذي يبقى على الدوام في أعلى درجات الجاهزية لحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره.
وعليه، فإن الأردن يقف اليوم أكثر من أي وقت مضى في صف فلسطين وفي مواجهة جميع محاولات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الواقع بالقوة، ونحن ندعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه هذا التصعيد الإسرائيلي، والتحرك بسرعة لوقف هذه التصريحات التحريضية التي تزيد من تفاقم الوضع في المنطقة، ونؤكد أن استمرار الاحتلال والعدوان الإسرائيلي لن يؤدي إلا للمزيد من الفوضى والعنف، وعلى المجتمع الدولي أن يثبت جديته في دعم الحلول السلمية التي تكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.
إن تصريحات نتنياهو تبرهن مجدداً أنه عدو السلام والاستقرار في المنطقة، حيث يسعى دائمًا لإشعال فتيل العنف والصراع، وبسياساته العدوانية والتحريضية الإجرامية، لا يمثل فقط تهديدًا لشعب فلسطين، بل أيضًا للمجتمع الدولي بأسره، بتجاهله المستمر لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، والتي آن معها وضع الحد لإجرامه بحق الإنسانية بما يرتكبه من إبادة وتصفية وتطهير عرقي بحق شعب أعزل.
وعليه، ولمواجهة السياسات العدوانية والمستفزة التي ينتهجها نتنياهو، أصبح من الضروري الدفع بكل ما يجمع أبناء أمتنا العربية نحو استراتيجية فاعلة لمواجهة الرعونة والجنون والإجرام الصهيوني، وأن نضع الخلافات جانبًا ونقف متحدين أمام هذا الخطر الخبيث، ما يمكننا من كبح مخططات الإجرام.
