عروبة الإخباري –
في كل مرة نحاور فيها صوتًا من أصوات الوجع اللبناني، نعتقد أننا سمعنا كل شيء… حتى يجلس أمامنا ويليام نون.
شاب خسر شقيقه، لكنه لم يخسر صوته… لم يخسر إصراره، ولا إحساسه العالي بالعدالة.
في حضوره، لا تحتاج الكاميرا إلى مؤثرات… فالكلمة وحدها تفرض هيبتها، والصدق وحده يفرض احترامه.
هو ليس سياسياً، لكنه واجه الساسة؛ هو ليس قاضياً، لكنه دافع عن القضاء الحقيقي؛ هو ليس شهيداً… لكنه كل يوم يقاتل كي لا يُقتل الشهداء مرتين.
حاورته… لكنها أصغيت أكثر مما سألت.
عندما يتكلم من دفع ثمنًا من دمه، يصمت الادعاء، ويتكلم الحق.
لنشهد معه أن الوجع حين يُترجم إلى فعل… يصبح قضية وطن.”
في حلقة نارية من برنامج “السياسة والناس”، حاورت الإعلامية باتريسيا سماحة الناشط وشقيق أحد ضحايا انفجار المرفأ، ويليام نون، الذي لم يوفر أحدًا من الاتهام، واضعًا الإصبع على جرح العدالة المغيبة في واحدة من أفظع الجرائم التي شهدها لبنان.
نون، الذي فقد شقيقه جو في الانفجار، لم يتردد في تحميل الطبقة السياسية مجتمعة مسؤولية عرقلة التحقيق، مؤكدًا أن “من خزن النيترات معروف، ومن غطّى بقاؤها معروف، والسلطة اليوم تحمي المتورطين، لا بل تحاصر القاضي الذي يقترب من الحقيقة”.
حلقة “السياسة والناس” مع ويليام نون لم تكن حوارًا عاديًا، بل صرخة موجعة من قلب وجع الوطن، حيث لا يزال المجرم حرًّا، والشهيد في التراب… والقضاء في قبضة السياسة، تفاصيل أكثر في الفيديو ادناه
