عروبة الإخباري –
في الأول من آب، يقف الوطن إجلالاً لجيشه الباسل، درع السيادة وحصن الأمان. منذ تأسيسه عام 1945، أثبت الجيش اللبناني أنه ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو قلب الوطن النابض، الحارس الصامت لحدوده، والضامن لوحدته وسط العواصف والانقسامات.
جنودٌ سهروا على أمننا، وقدموا دماءهم فداءً لتراب لبنان، من الجنوب المقاوم إلى جرود البقاع، ومن الشمال الصامد إلى بيروت المجروحة. في الحرب والسلم، كانوا حيث يجب أن يكونوا، لا يتوانون عن أداء الواجب، مهما عظمت التحديات.
الجيش هو الجامع فوق الانقسامات، وهو الثابت حين يتغيّر كل شيء. هو الأمل حين يشتدّ الخوف، والسند حين تنكسر البلاد. كل تحية، كل إجلال، لا تفي أبطال الجيش حقّهم.
شرفٌ لا يبدده الزمن
إنّ من أجمل ألقاب هذا الصرح العظيم “حصنُ الوطن وصمامُ أمنه”، فالجيش اللبناني بمواقفه النبيلة يكشف لنا جرعاتٍ من الأمل حين يلوذ به اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم. لا يُغريه ضجيجُ الخلافات، بل يستشعرُ جمْعَ الشمل والتوافق، فيقفُ على أبوابنا كلّ صباحٍ حارسًا لأحلامنا وأمانينا.
أيها الشعبُ الوفيّ، أيها الجنديّ الصنديد، فيكَ يُجسَّدُ معنى الانتماء وإنسانيّة التضحية. فيكَ نرى لبنانَ كما نريدهُ: موحدًا صامدًا، بوجه القضايا الكبرى، رافعًا راية الحرية والكرامة. فليحفظ اللهُ جيشنا من كل سوء، ولتدُم أيادينا متشابكةً في بناء المستقبل، ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، على أكتاف الأبطال الذين يكتبون تاريخنا بدمائهم الزكية وعزائمهم السوداء التي لا تنكسر.
