اختُتمت مساء أمس الأول فعاليات سمبوزيوم مهرجان جرش الدولي للفنون التشكيلية الذي أُقيم من 23 حتى 29 يوليو بمشاركة 23 فنانا وفنانة من مختلف دول العالم يمثلون 8 دول بالشراكة مابين إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، وجمعية الرواد للفنون التشكيلية، وجامعة اليرموك ممثلة بمكتبة الحسين بن طلال، تحت إدارة الدكتور الفنان خليل الكوفحي، في تجربة فنية قدّمت مشهدًا بصريًا مهيبًا وجعلت من جرش مرسمًا مفتوحًا يضج بالحياة والجمال.
قدّم السمبوزيوم ورشًا متتالية وجلسات رسم حيّ في مكتبة الحسين بن طلال في جامعة اليرموك، التقى خلالها الفنانون على تنوّع مدارسهم وأساليبهم، فانعكست ألوان المدينة الرومانية العتيقة على اللوحات، وتحوّل المكان إلى مختبر إبداعيّ يمزج الخبرة بالتجريب. وقد تجلّت بصمات الإدارة المحترفة للفنان خليل الكوفحي في دقّة التنظيم، وسلاسة إدارة فعاليات السمبوزيوم، وتهيئة بيئة عمل تُحفّز الخيال وتحتفي بالتفاصيل وتأمين كافة متطلبات الرسم الحر المباشر من مختلف الأدوات والمواد اللازمه للإبداع، كما واشتمل برنامج السمبوزيوم على رحلات سياحية وفنية إلى مدينة أم قيس الأثرية ومدينة البتراء الوردية، فضلا عن زيارة مختلف مواقع مدينة جرش الأثرية.

وأشاد المشاركون في السمبوزيوم بجمعية الرواد للفنون التشكيلية، التي أسهمت في توفير منصّة راقية لتبادل الخبرات وصقل المهارات، بما يعزّز حضور الفنون التشكيلية ضمن خارطة مهرجان جرش، ويُرسّخ صورة الأردن كحاضنة عربية للفن والإبداع العالمي، كما شهد اليوم الختامي إقامة معرض للفنون التشكيلية برعاية عطوفة المهندس علي شوكة المدير التنفيذي لبلدية جرش الكبرى مندوبا عن المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون، وبحضور الرئيس الفخري لجمعية الرواد للفنون التشكيلية للأعمال المنجزة خلال أيام السمبوزيوم، وسط تفاعل واسع من الحضور والنقّاد وروّاد الحركة الفنية والثقافية في الأردن.
وأكّد رئيس جمعية الرواد الفنان خليل الكوفحي مدير السمبوزيوم أنّ هذا الحراك الفني ليس محطّة عابرة، بل خطوة واثقة نحو توسيع دائرة المشاركة وتثبيت السمبوزيوم كمحفل فني دولي سنوي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون، يفتح آفاقًا جديدة أمام الفنانين الشباب والمحترفين على حدّ سواء.
تأسست جمعية الرواد للفنون قبل سنوات، وجاء في سياق الأهداف التي أسست عليها الجمعية، بأنها ستقوم على رعاية ودعم الإبداع والمبدعين في مجالات الفنون التشكيلية كافة، ورعاية ودعم الفنانين التشكيليين وتوفير ظروف ملائمة لنشر أعمالهم وإقامة المعارض التشكيلية لهم داخل الأردن وخارجه.
ومن الأهداف أيضاً بحسب مسؤولة النشاطات في الجمعية الفنانة منال النشاش توفير ظروف ملائمة لجمع وتوثيق اللوحات الفنية للأماكن الوطنية والتراثية والطبيعية، وحفظها والمساهمة في تنمية قدرات الفنانين التشكيليين، والتبادل التعليمي والثقافي للفنون التشكيلية، وتوفير قاعات عرض ومحترفات فنية تشمل الجاليريات ومتاحف الفنون التشكيلية.
ويقول رئيس جمعية الرواد الفنان خليل الكوفحي لـ»الدستور»:
ستتجه الجمعية إلى رعاية الحركة الفنية التشكيلية الأردنية بشكل عام، والعمل على مساعدة الفنان الأردني بالانفتاح على ما استحدث في الفن من خلال تنظيم المعارض والنشاطات والمهرجانات الفنية المحلية والدولية، والعمل على الارتقاء بالفن التشكيلي الأردني نحو العالمية.
