عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب –
كنت على الطائرة وقرأت خبر نتائج أعمال البنك العربي، الخبر المنشور يوم 28/ 7 / 2025، وقد استوقفني لأن للبنك العربي، تاثير واضح وكبير في الاقتصاد الأردني وفي حركة السوق وأيضاً في انعكاس ذلك على البنوك الأردنية الأخرى.
يتربع البنك العربي في المقدمة على مستوى البنوك الأردنية والبنوك الإقليمية في المنطقة، وهو ينتمي الى القطاع الخاص النشيط والمنافس، حيث تغيب الحكومات عن التدخل سلباً أو إيجاباً ليبقى البنك المركزي هو المكلف بوضع المعايير وتحديد السياسات النقدية وطبيعة سلوك البنوك إزاء التعامل بكل اشكاله.
العربي كما جاء في الخبر المنشور سجّل 535 مليون دولار أرباحاً عن مجموعته خلال النصف الأول من العام 2025، وتميز البنك العربي بسرعة إعلان نتائجه بشفافية واستجابة لرغبة الزبائن، مودعين ومتعاملين، وهذه الأرباح الكبيرة (ونمسك الخشب) تأتي بعد دفع الضريبة، وهذا الرقم يقارن بمثيله قبل عام لنفس الفترة بفارق 33 مليون دولار زيادة عن السابق الذي كان 502.8 مليون دولار عام 2024، وفي النسبة فإن هذا يعادل 6%
وفي قراءة أكثر تفصيلاً لما بعد رقم الأرباح الذي يهم المودعين، فقد حافظ البنك على مركز مالي قوي بلغت فيه حقوق الملكية 12.5 مليار دولار أمريكي، وارتفعت أصول المجموعة، (ونحن نزيد القراء من الشعر بيتاً كما يقولون )الى 75.2 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 9% مقارنة مع ما سبق في السنة الماضية ايضا، كما ارتفعت صافي محفظة التسهيلات لتصل بلغة الرقم الى 39.8 مليار دولار، وارتفعت ودائع العملاء بنسبة 9% لتبلغ 55.3 مليار دولار مقارنة مع 50.5 مليار دولار أمريكي مع نصف العام السابق.
صبيح المصري رئيس مجلس الادارة الذي تسره النتائج والتي هي حصاد فريق مميز من العاملين في البنك تقودهم المايسترو رندة الصادق، التي شكلت في موقعها كرئيس تنفيذي اضافة نوعية بادارة مميزة ونتائج طيبة ورهان موفق.
المصري قال: النتائج التي تحققت تعكس كفاءة ومرونة سياسات البنك، وهي سياسات أسهمت في تطوير عملياته وفي ظل كل التحديات التي تواجهه والتي تشهدها المنطقة.
ظل البنك العربي أكبر من هذه التحديات جميعها واقوى منها بما أمتلك وظل يتحداها ويحولها في كثير من الاحيان الى فرص او يتجنبها بعوامل واستعدادات وقائية منيعة.
واشار المصري الى نقطة مهمة، وهي قدرة البنك المميزة على ادارة المخاطر، حيث يتسلح البنك بمنظومة مدعومة بقاعدة رأسمالية متينة وجودة أصول عالية وسيولة مريحة لها مساهمات كبيرة في عائدات جيدة ومستدامة، وقد حققت طموحات وتطلعات المساهمين والعملاء.
ولعل الثقة التي صنعها البنك العربي في نفوس عملائه، وفي نفس الجمهور، حتى من غير عملائه، هي التي تدفع الناس لخياراتهم البنك العربي لأول مرة، حتى وهم يعودون للأردن او يسافرون منه أو يعملون على الاستثمار أو اقامة المشاريع والبحث عن الشركاء.
يلفت الانتباه هذه المرة وفي تزاحم خبر النتائج في الأرباح، عبر عملية الاندماج التي اعلنها البنك وما زال يستكملها بين، بنك غونية، الذي يمتلكه البنك العربي، سويسرا، مع بنك ONE، السويسري ايضاً، ويأتي هذا الاندماج ضمن استراتيجية انتهجها العربي لتعزيز ادارة الثروات والخدمات المصرفية الخاصة ورفع الأصول التي يديرها لصالح العملاء لدى البنك العربي، سويسرا، لتصل الى 18 مليار فرنك سويسري.
أما رندة الصادق، ذات الكعب الأخضر على البنك، منذ حلت في موقع الرئيس التنفيذي، فقد ركزت على استمرار تعزيز نمو الأصول المدعومة بنسبة سيولة وفيرة، وهذا ما يزيد ويحصن القدرة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية وتحقيق النمو المستدام، ومصداقية ذلك في نسبة ما حققه البنك من إجمالي في الدخل بنسبة 5%، وهو ما يعكس كفاءة خططه المنفذة ونمو أعماله وخدماته المصرفية المميزة.
ولم تتوقف الصادق عند هذا المحدد بل تحدثت عن، جودة الأصول، وأكدت على استمرار النهج الناجح الذي تبنته مجموعة البنك العربي، وعلى استقرار نسبة الديون غير العاملة، وتعزيز تغطيتها بنسبة 100%، وايضاً ذكرت أن البنك استمر في الاحتفاظ بمعدلات سيولة جيدة، حيث بلغت نسبة القروض على الودائع 75%، مع محافظة المجموعة على نسبة كفاية رأس المال.
كل هذا الحصاد عكسته مجلة غلوبال فاينانس العالمية، بمنحها البنك العربي مجدداً جائزة أفضل بنك في الشرق الأوسط لعام 2025، تقديراً للمكانته الريادية التي يحظى بها البنك على صعيد السياسة المصرفية في المنطقة، وهذه النتائج هي ما تبرر حماستي حين اكتب عن البنك العربي بعد شهادة المجلة
