تستعد الكاتبة رلى السماعين لإطلاق الطبعة الثانية من روايتها “تفوح ناردينًا”، بعد أن لاقت صدى واسعًا لدى القرّاء، وولّدت نقاشات وتساؤلات أثرت مضمونها وألهمت إعادة النظر في بعض تفاصيلها. تحمل الطبعة المقبلة تعديلات دقيقة جاءت تجاوبًا مع تلك الآراء، لتعكس حوارًا حيًا بين النص وقرّائه.
“تفوح ناردينًا” رواية قصيرة، لكنها نابضة بالحياة، تستعرض عبر خمس شخصيات مجتمعية تحديات الواقع اليومي، بأسلوب إنساني حميمي يدعو للتسامح، والتأمل، ومراجعة الذات. تنسج الرواية حكاياتها في إطار مكاني واحد – المخبز والمقهى – حيث تتقاطع مصائر الأبطال، ليغدو المكان شاهدًا على الضعف والقوة، على الخسارة والأمل، بل يكاد يصبح هو نفسه الشخصية الأهم.
كل فصل في الرواية هو مرآة لجرح إنساني: من صراع المطلقة في “تالا”، إلى مرارة الخيانة في حياة “خود”، وتعقيد العلاقات في شخص ” الفيلسوف” وانعكاسات الأدوار الاجتماعية على الهوية الشخصية. وقد استلهمت الكاتبة عنوان الرواية من نبتة الناردين – ذلك العطر الثمين الذي يرمز للنقاء والوفاء، فيحمل دلالة رمزية تتغلغل في نسيج العمل كله.
بلغة شفّافة، صافية، بعيدة عن التكلّف، تفتح الرواية نوافذ للتأمل والدهشة، وتحفّز القارئ على البحث في ذاته عن أثره، وعن عطائه، لأن “عطر الإنسان” لا يُقاس إلا بصدق حضوره ونُبل أثره.
وقد لاقت الرواية إشادة من كتّاب وروائيين أردنيين وعرب، أبرزهم الروائي رمضان الرواشدة الذي وصفها بأنها “عمل أدبي يجمع بين التجربة الثقافية والروحانية”، والكاتب سامر المعاني قال “بأنها قصة واقعية ذات مدلولات و رؤى وتصورات عالية تسمو بالمجتمعات الانسانية”، وأما الكاتبة اللبنانية رلى عازر فقالت بأن الرواية مؤثرة وممتعة بنفس الوقت ” وتدعو القارىء إلى التفكير بالقضايا الاجتماعية الهامة”.
ويُذكر أن الطبعة الأولى من الرواية صدرت عام 2023، فيما تصدر الطبعة الثانية قريباً.
تفوح ناردينًا… رواية تنبع من أعماق الروح وتعود إليها
23
المقالة السابقة
