عروبة الإخباري –
في موقف واضح وحازم، استنكرت الصحافية اللبنانية نانسي اللقيس ما صدر عن المحامي محمد خضر، المنتسب إلى نقابة المحامين، من منشور علني تضمّن خطابًا طائفيًا وتحريضيًا خطيرًا، اعتبرته يهدد السلم الأهلي والتعددية السياسية والدينية في لبنان.
وكان خضر قد نشر منشورًا وصف فيه عددًا من الشخصيات الشيعية، من بينها العلّامة السيد علي الأمين، الدكتور محمد رمال، والكاتب وسام قانصوه، بأنهم “يزيديّون بالقول والفعل”، داعيًا إلى “فضحهم” ومنعهم من “التكاثر والإفساد في الأرض”، في تعبيرات أثارت موجة غضب واستنكار واسع.
اللقيس رأت في هذا الخطاب “سابقة خطيرة تعبّر عن عقلية إقصائية”، مؤكدة أن “التعبير عن الرأي لا يُواجه بالتهديد ولا يُقابَل بالتخوين أو التكفير السياسي والطائفي”، وأضافت:
> “نحن لا نروّج للاستسلام، بل نرفض أن نكون وقودًا لحروب عبثية لا ناقة لنا فيها ولا جمل. لا نقبل أن يُختصر مصير الطائفة الشيعية بمشروع ولاية الفقيه وسلاح الحزب.”
وتابعت:
> “إذا كانت مقاومة الاحتلال تُقاس بعدد الخطابات لا بنتائجها، فليخبرونا ماذا جلبوا للبنان غير الدمار والانهيار والتبعية. نحن شيعة بالهوية، لبنانيون بالانتماء، وأحرار في الموقف. وإن كان قول الحق يُعتبر يزيديًا بنظرهم، فهنيئًا لنا بيزيد!”
ودعت اللقيس النيابة العامة التمييزية ونقابة المحامين إلى التحرّك الفوري واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحرّض على العنف، مؤكدة أن “السكوت عن الجريمة مشاركة فيها”.
يُذكر أن نانسي اللقيس كانت قد تعرّضت سابقًا لمحاولة اغتيال عبر إطلاق تسع رصاصات على خلفية مواقفها السياسية، كما أُحرق مكتبها وتعرّض أحد أقربائها للاعتداء، ورغم ذلك، تواصل نشاطها في مواجهة الترهيب دفاعًا عن حرية الرأي والسيادة في لبنان.
