عروبة الإخباري –
في زمن تتكاثر فيه الأصوات وتضيع فيه الحقائق، يبقى الإعلام التوعوي من أبرز الوسائل التي يُعوّل عليها لرفع الوعي، تصويب المفاهيم، والدفاع عن القضايا المجتمعية الجوهرية، لكن، هل لا يزال هذا النوع من الإعلام حرًّا في رسالته، نزيهًا في طرحه، ومستقلًّا في توجهاته؟ أم أصبح بدوره مرهونًا بالمصالح السياسية الضيقة والمَحسوبيّات التي تنخر مؤسسات الدولة والمجتمع في لبنان؟
من هذا السؤال المحوري، انطلقت الإعلامية ماري العلام حبشي في فتح ملف الإعلام التوعوي اللبناني، عبر منصة Transparency، في لقاء صريح وشفّاف مع الإعلامي إيلي مكرزل.
لقاء خرج عن المألوف، لا من حيث الطرح فحسب، بل من حيث الجرأة في مقاربة واقع الإعلام، ودور الإعلاميين، ومسؤولية المؤسسات، والتحديات التي تُكبّل حرية التعبير وتهدّد صدقيّة الرسالة.
في هذا الحوار، تطرقت الأستاذة ماري العلام حبشي، إلى التجربة اللبنانية مع الإعلام التوعوي، حيث المفارقة الصارخة بين الحاجة المجتمعية لهذا النوع من الإعلام، وبين ضيق المساحات المتاحة له في المشهد العام. فقد أصبح التوعوي في كثير من الأحيان ترفًا، أو يُستخدم كأداة تجميلية ضمن أجندات سياسية أو مصالح خاصة، بدلًا من أن يكون منبرًا حرًّا يُنير العقول ويُحرك الضمائر.
كما ناقش اللقاء الإشكاليات البنيوية التي تعيق تطوير إعلام توعوي فعّال، منها غياب السياسات الداعمة، ضعف التمويل المستقل،بالإضافة إلى تراجع ثقة الناس بوسائل الإعلام نتيجة التسييس والانحياز.
هل من سبيل لاستعادة الإعلام التوعوي كسلطة ضاغطة؟
وهل يستطيع الإعلامي أن يبقى أمينًا على رسالته وسط شبكة المصالح؟
وأين دور الإعلام التوعوي في ملفات حساسة مثل الصحة ، مكافحة الإدمان، حماية البيئة، وحقوق الإنسان؟
أسئلة كثيرة طُرحت، وإجابات عميقة قُدّمت، في حوار يعكس وجع الواقع، ويضيء شمعة في عتمة المشهد الإعلامي اللبناني.
لقاء يُمكن متابعته عبر منصة Transparency، لكل من يهمّه مستقبل الإعلام… ومستقبل لبنان
