عروبة الإخباري – طلال السكر –
في زوايا ذاكرة المكان، حيث تتناثر أصداء الزمن وتتمازج الألوان، ينبثق مهرجان جرش كأيقونة ثقافية تُحيي الروح وتُنعش الوجدان، و بين أعمدة المدينة الرومانية العتيقة، تتعانق الألحان مع القصائد، وتُنسج الحكايات على نغمات العود، وكأن الزمن يتوقف ليحتفل بجمال الفن وتاريخ الهوية.
في تلك اللحظات، يُولد لقاءٌ بين القلب والموسيقى، بين الشغف والتردد، بين الحلم والواقع. هو المكان الذي يفتح أبوابه لكل من يبحث عن لحظة تتجاوز حدود الحضور، لحظة تُعيد للأرواح فرحها، وللذاكرة دفئها.
بين أعمدة المدينة الرومانية القديمة، تتعانق القصائد مع الألحان، وتتراقص الكلمات على نغمات العود، وكأن الزمن يتوقف ليحتفي بجمال الفن وتاريخ الهوية.
في ذلك المشهد العتيق، يُولد لقاءٌ بين القلب والموسيقى، بين الشغف والتردد، بين الحلم والواقع، كان هو المكان الذي يفتح أبوابه لكل من يبحث عن لحظة تتخطى حدود الحضور، لحظة تُعيد للأرواح فرحها، وللذاكرة دفئها.
ترددت كثيرًا قبل أن أقرر الذهاب، بين الخوف والفضول، كان قلبي يسألني: هل أجرؤ على الدخول إلى هذا العالم الكبير؟ لكنها كانت أيضًا دعوة لا يمكن مقاومتها… دعوة لأن أكون جزءًا من لحن خالد، قصة تُحكى في كل نغمة، وفي كل همسة من همسات المسرح الروماني.
وهكذا، بدأت رحلتي في مهرجان جرش، رحلة لم تكن مجرد حفلة، بل كانت ميلادًا لحكاية عشق لا تنتهي، تكتبها الألحان وتغنيها القلوب.
بين صفحات الجريدة وصخب الأفكار، وقفت، أسأل نفسي: هل أذهب؟ هل يليق بي أن أخطو نحو هذا العالم الكبير، حيث يتجمع آلاف عشاق الفن؟ كان قلبي بين الخوف والفضول، يراقصه نبض التذكرة التي في يدي، وكأنها نداء خفي من أعماق روحي.
كانت جريدة الأسواق، وبصمتها الثقافي، تهمس لي بأن الخطوة الأولى هي كل شيء، وأن الفن ينتظر فقط من يجرؤ على الحضور، وهكذا، بجرأة مشوبة بالرقة، قررت أن أذهب، لأدخل ذلك العالم الذي لم أعرفه بعد.
تحت سماء جرش الرومانية، وبين أصداء العود وصوت كاظم، شعرت أن كل التردد يغادرني، وأنني أسبح في بحر من النغم والكلمات. كانت تلك الليلة أكثر من حفل… كانت بداية قصة عشق لا تنتهي.
