عروبة الإخباري –
بين دفتي كتاب جديد، تعود الكاتبة والإعلامية، الدكتورة، عبير العربي، لتسرد، لا كما يسرد الآخرون، بل كما تُروى الأسرار على وسادة مساء، أو كما يُهمَس بالحنين في لحظة صمت طويلة.
“مدام بنوت، سبق سري، ونس سلف”، ليست مجرّد عناوين لقصص، بل شرفات نطل منها على عوالم نابضة، حيث كل قصة تحمل روحها، لغتها، ونبضها الخاص.
مدام بنوت*
في زوايا مقهى قديم، تجلس “مدام بنوت” بكبريائها الهادئ، تحيك الحكايات في صمت وهي ترشف قهوتها ببطء. ليست مجرّد امرأة، بل ذاكرة حيّة، تحكي للعابرين ما لم يُكتب في كتب التاريخ، بل في قلوب النساء الصامدات.
سبق سري
سرٌ صغير جدًا، لكنه سبق الجميع إلى قلبها. حكاية عن حب لم يُعلَن، وعن رسائل لم تُرسل أبدًا… قصة تتسلل بخفة إلى عمق المشاعر، وتُظهر لنا أن بعض الأسرار لا تُقال لأنها ببساطة، أكبر من الكلمات.
ونس سلف
في قرية بعيدة، يتكئ الزمن على حكايات الجدات وأحاديث الشاي عند الغروب. “ونس سلف” ليست فقط قصة، بل حالة شعورية، نستلهم فيها جمال الماضي ودفء الألفة، حيث الذكريات تضيء العتمة وكأنها قناديل لا تنطفئ.
كل قصة في هذه المجموعة هي خطوة داخل متاهة إنسانية، مرآة للروح، ونافذة تُطل على الحنين. بأسلوبها الرشيق، تحافظ عبير العربي على وهج الكلمة، وعلى ذلك الحضور الأنثوي المرهف الذي يتقن البوح دون أن يُفرّط في الغموض.
ومع هذا الإصدار الجديد، لا نقف عند حدود النشر، بل نبدأ رحلة شغف جديدة، لأن القادم من عبير العربي ليس إلا وعدًا بمفاجأة… وعدٌ ننتظره **بشوق غامر، لأننا نؤمن أن الكلمات في يدها تصبح أكثر من حروف: تصبح حياة.

