عروبة الإخباري – كتب سلطان الحطاب –
حضرت المخيمات الفلسطينية على امتداد الأرض الأردنية لتحيي جلالة الملك عبد الله الثاني في مناسبة عيد ميلاده.
كانت خطوة ولحظة وفاء، حضرت فلسطين بمعاناتها في غزة وجراح أطفالها، لتؤكد انها ما زالت حيّة، وأنها ما زالت تتطلع للحرية رغم عمق جراحها، ووجع الغزيين من ابنائها البواسل.
فغزة هاشم ما زالت تجدد البيعة من خلال ابنائها في محبة الهاشميين وما زالت تؤكد على اسمها الذي اعطاها أياه أبو الهاشميين جميعاً هاشم بن عبد مناف.
ويأتي الرجل المخلص المهندس رفيق خرفان، ليديم سنة اتبعتها الدائرة التي يقودها في كل سنة بأن ترفع أصوات هولاء الذين ما زالوا يحملون رمزية القضية في العودة وهم سكان المخيمات، لتؤكد من خلال مواطنتهم الأردنية حقهم في العودة الى وطنهم وحقهم غير القابل للتصرف في الإمساك بكل الوسائل التي تضمن هذا الحق.
تأتي قيادات المخيمات وتتداعى جميعاً مع فعاليات واسعة وكبيرة لتشكر الملك على مواقفه المؤكدة والمستمرة في القضية الفلسطينية وتلتف حوله ولتشدد على موقفه أن لا تهجير لأبناء فلسطين وخاصة غزة الى الأردن، أو الى أيّ مكان غير وطنهم، وأن حقهم في وطنهم والإقامة فيه لا ينازعهم أحد عليه، وان لا وطن بديلاً غير فلسطين وان القدس هي عاصمة دولة فلسطين العتيدة، وأنها خط أحمر لا يمكن تجاوزه وأنها في الوصاية الهاشمية، كانت وما زالت وستبقى درة التاج وبوصلة التوجه وقبلة المسلمين ما دام الآذان يرفع وما دام يلهج باسم الله، ويلاذ بقوته
انطلاقة دائرة الشؤون الفلسطينية في عمان يوم الأربعاء الماضي لاحياء مناسبة عيد ميلاد الملك في مضمون الثبات والولاء وإعادة تاكيد البيعة وتجديد المسيرة موقف يسجل باعتزاز وهو مقدمة لما أسس من تجديد مئات الآلاف المواطنين لمسيرة يوم الجمعة في الولاء المتجدد.
ما زال الملك عبد الله، كما أكد احتفال الشؤون الفلسطينية الذي رعاه الشخصية الوطنية البارزة رئيس مجلس الأعيان، فيصل الفايز، وقد مثله في الاحتفال العين مازن دروزة، ما زال الملك يحدو المسيرة وينادي في العالم وحلّ الدولتين وضرورة رص الصفوف والامساك بالاهداف.
أما دائرة الشؤون الفلسطينية فقد بقيت وفية لرسالتها مخلصة لها مجسدة ما أراده الملك عبد الله من دورها الداعم للمخيمات وللبعد الاجتماعي والسياسي له، والذي يؤكد أن لا بد عن فلسطين وطنا للفلسطينيين كما هو الأردن للأردنيين.
مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان، أكد على دور الهاشميين في الدفاع عن فلسطين والحفاظ على حقوق أهلها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من عهد الإمارة، مشيراً الى ما قدمه جلالة الملك والأردن على طريق دعمهم قضية فلسطين، وما تقوم به الدائرة المختصة، دائرة الشؤون الفلسطينية من خدمات ومن تبرعات ومساعدات لأهلنا في غزة.
الاحتفالية البهيجة التي أقامتها دائرة الشؤون الفلسطينية كانت مميزة وحاشدة في مقر لجنة مخيم الوحدات في عمان والموقع في المخيم له رمزية التمسك بحق العودة.
الكلمات التي القيت كانت ممثلة للمخيمات ولموقف الدولة الأردنية، فقد جاءت كلمة دولة فيصل الفايز، شافية وافية مختصرة، وقد القاها مازن دروزة، كما جاءت كلمة المهندس سليمان السعود، رئيس لجنة فلسطين النيابية لتعكس الموقف الشعبي وموقف البرلمان الأردني وتاكيد موقف المواطنين مع القائد في المحافظة على فلسطين وقضيتها.
كما أن هناك الكلمات الأخرى التي لونت الاحتفال، فقد تحدث محمود الطيطي عن الأندية ومؤسسات المجتمع المدني مشيراً الى جهود جلالة الملك والحفاظ على الهوية الفلسطينية ورفض التهجير القسري.
كان الاحتفال بهيجاً بلون المناسبة تخلله فقرات من الظهور الملتزم الذي قدمته فرقة الجوارح التي حضرت لتشارك من مخيم عزمي المفتي، وقد جرى تكريم العين دروزة الذي كان حضوره مقدراً، حيث جرى تكريمه بدرع قدمه مصمم الاحتفال والداعي اليه المهندس رفيق خرفان، الذي هتف الجمهور أمامه وهو يسلم الدرع للراعي بعروبة القدس ووصاية الهاشميين المقدرة عليها
