قالت الدكتورة الإعلامية عبير العربي، بأن الظهور الأخير لياسمين صبري أثار جدلًا واسعًا؛ فهناك من رأى أمامه امرأة سعيدة، واثقة من نفسها، متصالحة مع ذاتها، وتعرف جيدًا قيمتها وقدراتها، بينما رأى آخرون أنها تعيش في عالم مختلف ومنفصل عن الواقع.
لكن السؤال الحقيقي: هل ياسمين قوية لأنها واجهت أزمات كثيرة؟ أم لأنها امتلكت من الظروف والرفاهية ما منحها مساحة لتبني هذه الشخصية؟
وأضافت د. العربي، الحقيقة أن ياسمين اختارت أن تكون بهذه الصورة، اختارت أن تقدّر نفسها وتؤمن بقدراتها. لكن قبل أن نقارن أنفسنا بها، علينا أن نقارن مفردات حياتنا بمفردات حياتها.
وتساءلت العربي، هل لدينا الوقت نفسه؟ الدعم نفسه؟ المسؤوليات نفسها؟ وهل نملك المساحة نفسها للاهتمام بأنفسنا؟
هذا لا ينتقص من نجاحها، لكنه يضعه في سياقه الحقيقي.
وفي المقابل، هناك أشخاص صنعتهم الأزمات. أشخاص لم يمتلكوا الرفاهية ولا الدعم، ومع ذلك استطاعوا أن ينهضوا من أصعب الظروف.
وهنا تظهر القوة الحقيقية.
انظروا إلى الفرق بين أنغام وشيرين؛ الاثنتان موهوبتان، لكن أنغام لديها قدرة لافتة على التعافي والعودة بعد الأزمات، بينما قد تهزم الأزمات أشخاصًا آخرين.
إذن الفارق ليس في الأزمة وحدها، وإنما في البناء النفسي الذي ندخل به إلى الأزمة.
هل تعلمت أن تتعافى؟
هل تستطيع أن تتخلى؟
هل تؤمن بنفسك عندما لا يؤمن بك أحد؟
هل تستطيع أن تبدأ من جديد؟
هذه هي القوة.
لذلك لا أقول لك: كن مثل ياسمين صبري.
أقول لك: كن أفضل نسخة من نفسك.
لا تقارن نتيجتك بنتيجة شخص آخر قبل أن تعرف ظروفه وطريقه.
فالظروف قد تساعد الإنسان على النجاح، لكن الوعي، والقدرة على التعافي، والإيمان بالنفس هي التي تصنع الشخصية الحقيقية.
وفي النهاية، القوة ليست أن تعيش بلا أزمات…
القوة أن تمر بالأزمة، ثم تخرج منها وأنت أقوى مما كنت.
تفاصيل اكثر في الفيديو ادناه
