حين تكون القيادة قائمة على الرؤية الواضحة، والعمل المؤسسي، والانفتاح على الشراكات، تتحول الإنجازات إلى واقع ملموس. وهذا ما تجسده اليوم نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين بقيادة النقيب فؤاد الدويري، الذي استطاع أن يعزز مكانة النقابة، ويقودها إلى مرحلة جديدة من الحضور الإقليمي والتأثير المهني، لتصبح واحدة من أبرز المؤسسات المهنية في المنطقة.
وجاء انعقاد منتدى الإنشاءات الرابع عشر، بالتزامن مع افتتاح المعرض الدولي التاسع عشر لتكنولوجيا البناء والصناعات الهندسية، ليؤكد أن نقابة المقاولين الأردنيين لم تعد تكتفي بتنظيم الفعاليات، بل أصبحت تقود حراكًا مهنيًا متكاملاً يهدف إلى تطوير قطاع الإنشاءات، وتعزيز بيئة الاستثمار، وربط المقاول الأردني بأحدث الخبرات والتقنيات العالمية.
لقد عكس المنتدى حجم الجهود التي تبذلها النقابة في جمع الخبراء، والشركات، وصناع القرار، والمختصين تحت سقف واحد، لبحث مستقبل قطاع البناء، واستعراض أحدث الابتكارات الهندسية، ومناقشة التحديات والفرص التي تواجه المقاولات في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وكانت مشاركة وفد نقابة مقاولي الإنشاءات السورية، برئاسة النقيب المهندس فواز جنيد ومستشار النقابة عبد الرحمن سليمان، محطة بارزة حملت دلالات تتجاوز المشاركة البروتوكولية، إذ أكدت عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الأردن وسوريا، وعكست المكانة التي وصلت إليها نقابة المقاولين الأردنيين، والثقة التي تحظى بها عربيًا، بفضل نهج يقوم على الحوار، والتعاون، وبناء الشراكات المهنية المستدامة.
لقد أثبت النقيب فؤاد الدويري أن العمل النقابي الحقيقي لا يقتصر على الدفاع عن مصالح المقاولين، وإنما يقوم على صناعة الفرص، وبناء جسور التعاون، واستقطاب الخبرات، وتهيئة البيئة المناسبة لمواكبة التطورات العالمية في تكنولوجيا البناء والصناعات الهندسية. وهي رؤية جعلت النقابة تتحول إلى منصة فاعلة تجمع أصحاب القرار والخبرات، وتسهم في رسم ملامح مستقبل قطاع الإنشاءات في الأردن والمنطقة.
ولعل أبرز ما يميز هذه المرحلة هو أن النقابة لم تكتفِ بدورها التقليدي، بل عززت مكانتها كبيت خبرة ومرجعية مهنية، تعمل على تطوير التشريعات، ورفع كفاءة المقاولين، وتشجيع الابتكار، وتعزيز تنافسية الشركات الأردنية في الأسواق العربية والإقليمية، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي ويخدم مسيرة التنمية الوطنية.
المنتدى تحول إلى مساحة حقيقية للحوار البنّاء، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات، بما يعزز قدرة شركات المقاولات الأردنية على المنافسة، ويفتح آفاقًا أوسع للشراكات العربية، ويؤكد أن مستقبل القطاع يقوم على التعاون وتكامل الخبرات أكثر من أي وقت مضى.
وفي ظل هذه الجهود، تبدو نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين اليوم نموذجًا للعمل المؤسسي الناجح، إذ استطاعت أن ترسخ ثقافة المبادرة والانفتاح، وأن تعيد الاعتبار للدور الحيوي الذي يقوم به قطاع المقاولات بوصفه أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، وركيزة أساسية في تنفيذ مشاريع التنمية والبنية التحتية.
إن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل هو ثمرة رؤية واضحة، وإدارة واعية، وعمل دؤوب يقوده النقيب فؤاد الدويري، الذي نجح في ترسيخ مكانة النقابة عربيًا، وتحويلها إلى عنوان للثقة والشراكة والتطوير، وإلى منصة تجمع الكفاءات والخبرات لخدمة قطاع يعد من أكثر القطاعات أهمية في دعم الاقتصاد الوطني.
ومع استمرار هذا النهج الطموح، تمضي نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين بثقة نحو مزيد من الإنجازات، مستندة إلى قيادة تمتلك الخبرة والرؤية والإرادة، وإيمان راسخ بأن مستقبل قطاع المقاولات يبدأ بالحوار، والشراكة، والابتكار، والعمل المؤسسي الجاد.
ختاماً ما نشهده اليوم هو قصة نجاح أردنية تؤكد أن القيادة الواعية قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وبناء جسور التعاون العربي، وترسيخ مكانة الأردن مركزًا إقليميًا للحوار المهني وصناعة مستقبل قطاع الإنشاءات. ويستحق النقيب فؤاد الدويري ومجلس نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين كل التقدير على هذا الحراك النوعي، الذي يعكس صورة مشرقة عن الأردن، ويؤكد أن النقابة أصبحت نموذجًا يحتذى به في العمل المؤسسي، وصوتًا مؤثرًا في دعم قطاع المقاولات محليًا وعربيًا.
