في لحظة سياسية دقيقة، جاء لقاء الإعلامية باتريسيا سماحة مع الصحافي طوني بولس ليكسر حالة الغموض التي تحيط بالمشهد اللبناني، ويطرح بجرأة أسئلة المرحلة المقبلة، في ظل تعب شعبي متراكم من الحروب والأزمات.
بأسلوب حواري متماسك، قادت سماحة نقاشًا عميقًا اتسم بالوضوح والجرأة، ما أتاح لبولس تقديم قراءة سياسية مباشرة بعيدًا عن المواربة، ركز فيها على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول.
وشدد بولس على أن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على تحمّل المزيد من الصراعات، معتبرًا أن المرحلة تتطلب قرارات حاسمة تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة، وتضع حدًا لحالة التردد التي طبعت الحياة السياسية لسنوات.
الحوار لم يكتفِ بوصف الواقع، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مسلطًا الضوء على ملامح المرحلة المقبلة، حيث باتت الحاجة ملحّة لمواقف واضحة وخيارات جريئة تواكب تطلعات اللبنانيين نحو الاستقرار.
اللقاء شكّل نموذجًا للإعلام المسؤول، الذي لا يكتفي بنقل الحدث، بل يساهم في رسم معالم النقاش الوطني، في وقت يقف فيه لبنان أمام مفترق طرق حاسم بين استمرار الأزمات أو التوجه نحو مستقبل أكثر استقرارًا وسيادة.
