تنطلق السبت المقبل في مختبر سينماتيك بدارة الفنون/جبل اللويبدة عروض أفلام وجلسات نقاشية من تيسير سليم البيك بعنوان: «تحوّلات السينما جنوبًا»، وتختتم في الحادي عشر من الشهر القادم.
في مواجهة الأطر المهيمنة
من خلال سلسلة من العروض السينمائية الأسبوعية والجلسات النقاشية المتخصصة التي يُيسرها الكاتب والناقد السينمائي سليم البيك وتعقد عند السادسة والنصف مساءً، يستعرض هذا البرنامج مجموعة من أبرز ما أنتجته سينما الجنوب العالمي منذ مطلع القرن الماضي، بالتركيز على الجوانب الفنية والتقنية التي تميزت بها هذه الأفلام، وساهمت من خلالها في إعادة تعريف شكل الفيلم ومضمونه، في مواجهة الأطر التقليدية المهيمنة، ونحو تطوير لغة سينمائية خاصة بتلك البلدان، تتقاطع فيما بينها عبر تاريخ مشترك من النضال ومناهضة الاستعمار.
ينطلق البرنامج بمحاضرة تعريفية حول
تاريخ السينما في بلدان الجنوب العالمي،
حيث سيُشارك سليم الحضور قائمة
متنوعة من الأفلام التي تُمثل انعكاسًا لما يُمكن اعتباره «سينما الجنوب العالمي»، كما سيتم اختيار 4 أفلام من القائمة لعرضها بشكل أسبوعي ومناقشتها مع المشاركين.
تأملات في الفيلم الوثائقي العربي
كما بثت دارة الفنون مؤخرا تسجيلاً لجلسة بعنوان «الفيلم الوثائقي كنموذج للممارسة الفنية»، كجزء من برنامج «تأملات في الفيلم الوثائقي العربي»، وتحدث المخرج والفنان محمود المسّاد في هذه الجلسة الحوارية عن مسيرته في صناعة الأفلام الوثائقية، منذ عمله الطويل الأول «إعادة خلق» (2008)، وحتى أحدث أعماله «سينما كواكب» (2025). كما استعرض محمود رؤيته الفنية في توثيق الواقع والتقاطعات الكامنة بين القصص الشخصية وأطر العمل البحثية التي يتشكل من خلالها الفيلم الوثائقي، ومدى تأثير ذلك على أعماله السينمائية الأخرى، وعلى ممارسته الفنية بمفهومها الأوسع، ومن ضمنها تركيبه الفني الأخير «مطارق وتصاريح» المشارك في المعرض الجماعي الحالي لدارة الفنون «في السَّاعةِ نَفْسِها».
الخيال كأداة نقدية
كما بثت الدارة الجلسة الحوارية التي نظمتها مع الفنان إلياس كردي بعنوان «عن التأريخِ والتاريخ»، حيث استكشف هذا اللقاء مجموعة من التساؤلات المحورية التي ترتكز عليها الممارسة الفنية لـ إلياس كردي وما ينتج عنها من أعمال فنية متنوعة، بما في ذلك عمله المشارك في معرض «في السَّاعة نَفسِها».
تناول إلياس مجموعة مُختارة من أعماله لمناقشتها عبر التركيز على دور علم الآثار والمتاحف في تقرير ما يُمكن تصنيفه وعرضه والاحتفاء به كقطعٍ أثريةٍ تعكس تأريخًا موضوعيًّا ومحايدًا، حيث تنخرط ممارسة إلياس الفنية في توظيف الخيال والمحاكاة كأدوات نقدية تتحدى هذه الآليات، وتكشف، في الوقت نفسه، عن العنف الكامن في ممارسات الحفظ والعرض للمواد التاريخية والأثرية.
وقائع سنين الجمر
واحتفاءً بصدور النسخة المُرمَّمة منه، وبالتزامن مع مرور 50 عامًا على فوزه التاريخي بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عام 1975، عرضت دارة الفنون مؤخراً فيلم المخرج الجزائري الراحل محمد لخضر حامينة «وقائع سنين الجمر» الذي يُقدم توثيقًا سينمائيًا وشاعريًا لرحلة كفاح الشعب الجزائري من أجل نيل حريته. حيث يستعرض الفيلم تاريخ النضال الجزائري في مواجهة الاستعمار الفرنسي وتحقيق الاستقلال، ضمن قالب ملحمي يمزج بين من القصص الشخصية والسرد التاريخي التسلسلي، وعبر لقطات ومشاهد سينمائية فريدة.
