في يوم الطفل الفلسطيني، يقف شعبنا أمام واحدة من أشد صور الإنتهاك المنهجي لحقوق الطفولة، حيث يتعرض أطفال فلسطين، لا سيما في قطاع غزة لجرائم مركبة ترقى إلى مستوى التطهير العرقي والإبادة الجماعية في إنتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني وإتفاقية حقوق الطفل.
لقد أسفرت حرب الإبادة عن استشهاد آلاف الأطفال وإصابة أضعافهم، فيما يقبع الآلاف منهم في معتقلات الإحتلال في ظروف قاسية، تفتقر إلى أدنى معايير العدالة والحماية في حين لا يزال عدد كبير من الأطفال في عداد المفقودين تحت الركام أو في ظروف مجهولة.
كما خلفت هذه الجرائم واقعاً إنسانياً كارثياً، حيث بات آلاف الأطفال أيتاماً بعد فقدانهم لذويهم، يواجهون قسوة النزوح القسري والحصار الخانق وإنعدام الرعاية الصحية، ما أدى إلى وفاة العديد منهم نتيجة البرد وسوء التغذية وإنهيار المنظومة الصحية.
إن المجلس الوطني الفلسطيني، يؤكد أن استهداف الأطفال بهذا الشكل الممنهج، يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية الفورية وتدعو المجتمع الدولي وهيئاته القضائية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية الدولية لشعبنا، وضمان محاسبة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب،
مجدداً التأكيد على أن أطفال فلسطين سيبقون عنواناً للحق والحياة وأن معاناتهم لن تسقط بالتقادم، وستظل شاهداً قانونياً وأخلاقياً على فشل المنظومة الدولية في حماية الأبرياء
