عروبة الإخباري –
التاج الإخباري – غادة الخولي –
أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية الدكتور بدر الماضي، أن جلالة الملك عبد الله الثاني أشار إلى رفضه لقاء نتنياهو في حديث سابق، وبعدة طلبات، وذلك عقب قيام إسرائيل بالعدوان على قطاع غزة.
وقال الماضي، في حديث مع “التاج الإخباري”، الثلاثاء، إن الإشارة الأبرز لموقف الملك تتمثل في أن جلالته يدين كل السلوك الإجرامي لحكومة اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، بما فعلوه في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن جلالته كأنه يقول إنه لن تصافح أيدينا أيدي مرتكبي الجرائم الفظيعة بحق الشعب الفلسطيني، والتي لا يمكن تبريرها بلقاء جلالة الملك، الذي له سمعته الدولية والسياسية، وله البعد الإنساني في دبلوماسيته وسياسته الأردنية.
وأوضح أن جلالة الملك لن يقبل أن يكون جسر عبور لأحلام نتنياهو في إعادة التأهيل بعد ما قام به في القطاع والضفة الغربية.
وأضاف أن الرسالة الثانية التي يوجهها الملك تتمثل في اعتقاده أن نتنياهو يريد إيصال رسائل من خلال هذا اللقاء، بأن الأردن في صف إسرائيل، بالرغم مما عملته في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وسوريا، حتى يرسل للعالم أنه ليس في إطار عزلة تم فرضها عليه بسبب سلوكياته في تلك البلاد.
وبيّن الماضي في حديثه لـ”التاج”، أن القضية الأهم هي أن نتنياهو يريد تحصين جبهته الداخلية للنجاح في الانتخابات من خلال علاقاته مع قادة مثل الملك، ويريد أن يقول للشارع الإسرائيلي إنه لديه القدرة على صنع خرق في الجدار العربي الرافض لكل السياسات الإسرائيلية، والجدار الأردني الذي يتبنى القضية الفلسطينية من ألفها إلى يائها.
وشدد على أن الإعلام الأردني له أسبابه في عدم الإعلان عن طلب نتنياهو لقاء الملك، لافتًا إلى أن الأردن لا يحتاج إلى تبرير موقفه، وأنه إذا أُعلن في حينها لقيل من قبل الأبواق التي تشكك بالأردن إنه يريد التبرير لنفسه، وإضافة بعض القضايا التي تساعد في ذلك.
ونوّه الماضي أن هناك أحداثًا كثيرة تحدث بين الدول والقادة، ولكن في كثير من الأحيان لا يتم الإعلان عنها لأسباب تتعلق بسرية العلاقات، حتى لو كانت مع دولة الاحتلال نفسها.
