برعاية هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية وبالتعاون المستمر مع شركة هواوي، يؤكد مجلس سامينا للاتصالات انعقاد قمة قادته لعام 2026 في موعدها المقرر في الأول (1) من أبريل في فندق أتلانتس النخلة، دبي.
يأتي هذا التأكيد عقب مراجعة توقيت انعقاد القمة مع الجهات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومجتمع مجلس سامينا الأوسع، إذ يجسد الالتزام الموعد الأصلي ضرورة تشغيلية تمليها متطلبات السوق. وحيث تظل البنية التحتية الرقمية ركيزةً حيوية للاقتصادات، يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين صُنّاع السياسات والمشغلين والجهات المعنية في قطاع التكنولوجيا. ومن الناحية العملية، يدعم اجتماع القيادات في هذه المرحلة وضوح التوجه ويضمن استمرارية التنفيذ ويوطد الثقة في السوق.
تُعدّ القمة، التي تُعقد كأول حوار إقليمي للقيادة عقب عيد الفطر، منبرًا مثاليًا للجهات المعنية في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي الأوسع لإعادة التواصل بشأن الأولويات المشتركة. ويأتي اختيار هذا التوقيت استجابةً لضرورة مواءمة الأجندات المؤسسية والتجارية لمرحلة ما بعد العطلة. ونتيجةً لذلك، يُتوقع أن تركز النقاشات على استدامة زخم الاستثمار وتعزيز مرونة البنية التحتية والدفع باتجاه تبنّي نهج منسقة للتطوير الرقمي.
تركز أجندة قمة القادة لعام 2026، تحت شعار “شبكات ذكية لمستقبل سيادي ومستدام” على الأولويات المستقبلية ذات الآثار المباشرة على المشغلين والمنظمين والمستثمرين. وتشمل هذه الأولويات حوارًا حول السياسات المتعلقة بنطاق التردد 6 جيجاهرتز، والاستعدادات المبكرة للمؤتمر العالمي للاتصالات الراديوية لعام 2027 (WRC-27)، مع التأكيد على أهمية الطيف الترددي كعامل تمكين استراتيجي للسعات والخدمات المستقبلية. كما سيتناول جدول الأعمال تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدءًا من مرحلة التجريب وصولًا إلى النشر واسع النطاق عبر الشبكات والقطاعات، فضلاً عن التحول في أعمال مشغلي الاتصالات، بما في ذلك نماذج تحقيق العوائد الجديدة المتمحورة حول الخصوصية، والتي تستفيد من بيانات شبكات المشغلين بطريقة تتوافق مع معايير الخصوصية، بالإضافة إلى المنصات وإمكانات الخدمة المتمايزة.
وتتضمن محاور التركيز الإضافية نماذج الاتصال الهجين الناشئة التي تدمج الشبكات الأرضية وغير الأرضية، إلى جانب الدور المتطور للبنية التحتية الفضائية. وستتناول نقاشات موازية استدامة الفضاء الحوكمة المدارية، مدفوعةً بزيادة نشر الأقمار الصناعية وضرورة إيجاد أطر عمل منسقة. كما ستستكشف جلسات القيادة التحولات في المشهد التكنولوجي وبيئة الأعمال الدولية، بما في ذلك تدفقات الاستثمار العوامل المؤثرة في سلسلة التوريد ونماذج التعاون عبر الحدود.
وتشمل قمة القادة لعام 2026في ظل الظروف العالمية الراهنة، حوارًا مركزًا حول حماية البنية التحتية ومرونة الشبكات وخطط استمرارية العمل، مع الأخذ في الاعتبار الترابط المتزايد بين الأنظمة السحابية ومراكز البيانات والشبكات الأرضية والبنية التحتية للأقمار الصناعية. وبالنسبة للمشغلين وصنّاع السياسات، يُبرز هذا التوجه الحاجة إلى استراتيجيات متسقة تضمن الاستقرار التشغيلي مع دفع عجلة الابتكار على المدى الطويل.
يُعقد المؤتمر في دولة الإمارات العربية المتحدة مستفيدًا من بيئة سوقية تتميز بالتنسيق المؤسسي القوي بين الجهات التنظيمية والمشغلين وشركاء التكنولوجيا. ويظهر هذا التنسيق توجهًا مستدامًا للسياسات وتنفيذًا منضبطًا. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يسهم استمرار التفاعل من خلال القمة في تعزيز النموذج التعاوني الذي يبني الثقة عبر منظومة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
وسيشارك ممثلون من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا في مناقشات حول مواءمة السياسات وأولويات الاستثمار وتطوير المنظومة. ويستمر هذا التفاعل مدفوعًا بالحاجة إلى إدارة كلٍ من الفرص والضغوط الخارجية. ومن الناحية العملية، تعد القمة منصة عمل لمواءمة الإجراءات التي تنطوي على آثار طويلة الأمد على الاقتصادات الرقمية.
صرح بوكار أ. با، الرئيس التنفيذي لمجلس سامينا، قائلًا: “إن الحفاظ على الحوار القيادي أمر ضروري لضمان استمرار البنية التحتية الرقمية في المنطقة في العمل والتطور بطريقة مستقرة ونظرة استشرافية.” وأكمل: “تهدف قمة القادة إلى تمكين التوافق بين القطاعات فيما يتعلق بالأولويات الفورية وذات الأثر الطويل الأجل.”
ولدعم المشاركة الدولية، أجرى مجلس سامينا ترتيبات مخصصة مع إيه إم إتش للسياحة بصفتها شريك الوجهة الذكية. تهدف هذه الترتيبات إلى تسهيل السفر، والإقامة، والتنسيق الميداني للقادة الحاضرين، ما يضمن سهولة الوصول والمشاركة السلسة في قمة القادة.
يدعو مجلس سامينا للاتصالات الجهات المعنية في قطاعات الاتصالات، والتكنولوجيا، والخدمات الرقمية، والقطاعات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمشاركة في قمة القادة 2026. ويعكس الانخراط في هذه المرحلة مسؤولية مشتركة لدعم الاستمرارية وتعزيز ثقة السوق في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة. ونتيجة لذلك، ستسهم المشاركة الفعالة في ضمان بقاء المنظومة الرقمية في المنطقة منسقةً ومرنةً ومهيأةً للنمو المستدام.
