رغم كل الظروف الصعبة المحيطة …عمّان المنذورة للفرح والألفة تفتح ذراعيها هذه الأيام لاحتضان العيد بكل تجلياته ومفرداته البهيجة
ألم يسموها «مدينة الحب الأخوي»؟
في وسط البلد …المركز والروح والملتقى الأول لأهالي عمان يسهر الناس حتى ساعات الفجر الأولى، يبتاعون احتياجات العيد من حلويات وقهوة وملابس وزينة، ثم يكملون سهرتهم في المطاعم والمقاهي.
وتمتد كثافة الحركة وصخبها في كافة شوارع وسط البلد، وأهمها شارع الملك فيصل العريق، وشارع قريش المؤدي لسقف السيل، شارع الرضا، شارع الهاشمي وصولاً للساحة الهاشمية والمدرج الروماني الذي يبقى مفتوحاً للزوار طيلة أيام العيد، كذلك الموقع الأثري في جبل القلعة والمتضمن شواهد تاريخية عظيمة كمعبد هرقل والقصر الأموي، كما يفتتح متحف الآثار هناك أبوابه كالمعتاد طيلة أيام العيد.
معمول العيد
تشهد محال الحلويات عمّان حاليا إقبالاً كبيراً على حلوى ضيافة العيد الأولى: المعمول…وهو الذي ظلت الأمهات والجدات يصنعنه في بيوتهن ويحضرن مستلزماته قبل العيد بأسبوع، إلا أن جاء زمن الـ»ديلفري» فأختلفت الأوضاع واستسهلت الكثير من سيدات المنازل شراءه جاهزاً، بينما بقي البعض مخلص للتقاليد ويفضل صنعه وإعداد في المنزل، وقد تحول ذلك على مر السنين إلى طقس اجتماعي حميم وعمل تشاركي يجمع الجارات والأخوات والصديقات.
وفي عصرنا الحالي تطوَّر المعمول وتنوعت أشكاله وقوالبه ونقشاته ليشمل أنواعًا وأشكالًا جديدة، فهناك معمول التمر التقليدي، وهو الأكثر شيوعًا ورواجًا، إضافة إلى معمول المكسَّرات وجوز عين الجمل والفستق.
في عمان يوجد أعداد كبيرة من محال الحلويات والأفران التي توفر كافة أشكال المعمول، والأسعار تعتمد على الجودة و»الاسم التجاري» وكذلك الموقع، وبصورة عامة فإن أسعار تلك الحلوى وتكلفة إعدادها لم تعد رخيصة كما كات في السابق.
ملابس بألوان العيد
أما الألبسة وبصورة خاصة كل ما يتعلق بهندام الأطفال يوم العيد، فلا يقتصر توفره على المحال والمتاجر الكبرى، بل يباع أيضاً على « بسطات الأرصفة» بأسعار رخيصة، ويقبل على شرائه الكثيرون، وتعرض محال المطرزات مئات الموديلات من العباءات والألبسة المطرزة التي تحرص الكثير من السيدات على ارتدائها خلال العيد.
إلا أن الأولوية تبقى لملابس الأطفال والتي تتفاوت أسعارها أيضاً بين الماركات العالمية في المولات الضخمة غرب عمان، وبين المحال الصغيرة والبسطات في وسط البلد وعمّان الشرقية.
بملابس غالية أو رخيصة..تبقى فرحة العيد واحدة.
أرجوحات العيد…التحليق في سماء عمّان
في بعض أحياء عمان لاسيما في الشطر القديم من المدينة، تنصب أرجوحات العيد الخشبية ( المتعارف عليها في عمان باسم «المراجيح» )، وتحضر قبل العيد بأيام لتكون جاهزة لاستقبال مئات الأطفال الفرحين، حيث تعانق ضحكاتهم سماء عمّان من الصباح وحتى سعات الليل الأولى….هي الضحكات التي تمنح العيد معناه الحقيقي وتبث الفرح طيلة أيامه المباركة.
