يا مواقف العز إذا اشتد الزمان، لا يحمل لواءها إلا الكبار؛ هكذا علّمنا شعر أبو الطيب المتنبي أن قيمة الرجال تُعرف في ساعة الشدة لا في زمن الرخاء.
نثمّن كقطريين زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين إلى قطر اليوم رغم أجواء الحرب في المنطقة، فمثل هذه المواقف تعكس عمق الأخوّة العربية وروح التضامن بين الأشقاء. فالعلاقات بين قطر والأردن لطالما قامت على الاحترام المتبادل والتعاون، وتتعزز أكثر بمثل هذه المواقف التي تبرهن أن الأخوّة الحقيقية تظهر عندما تشتد الظروف.
فالوقوف إلى جانب الأشقاء في الأوقات الصعبة ليس مجاملة، بل هو امتداد لقيم أصيلة في الثقافة العربية، حيث الكلمة عهد والموقف شرف. وفي النهاية يبقى الدرس الأهم أن الزمن قد يغيّر كثيرًا من المعادلات، لكن المواقف النبيلة تبقى خالدة في الذاكرة.
شكرًا جلالة الملك عبدالله الثاني؛ ففي الشدائد يُعرف الأخ، وفي المواقف الصعبة يثبت الصديق، وتبقى الشهامة عنوان الرجال.
