كتب سلطان الحطاب –
مبارك للملكية الأردنية العناية الهاشمية ممثلة في الزيارات المتعددة لها من جانب جلالة الملك وولي العهد التي كان آخرها هذا الأسبوع.
الملكية الأردنية في خط التحدي الأول أمام المتغيرات التي تجري في المنطقة، وهي يقظة لذلك وهذه ليست أول تجربة تخوضها في عبور المراحل الصعبة التي شهدتها المنطقة والتي ظل يشبهها الراحل الملك الحسين بأنها كالكثبان الرملية.
ما أن يستقر الوضع في المنطقة حتى يعود الى التوتر والتعويم وتضطرب الأسواق والمبيعات ويرتفع التأمين وتتكاثر المخاطر وتتناسل ولا ينجو من ذلك إلاّ القليل، أما أغلبية الشركات وخاصة الناقلة وتحديداً “الجو” فإنه يضربها الاضطراب والكساد، وارتفاع الأسعار التي تتضاعف بشكل دراماتيكي، بل أن بعض شركات الطيران تشطب خطوطاً أو تعطلها لأنها لم تعد مجزية.
على الملكية الأردنية أن تصمد وعليها أن تستعد، وكنت تحدثت مع رئيسها التنفيذي وشعرت أن للزيارة الملكية التي قام بها سمو الأمير الحسين، وقبلها زيارة قام بها جلالة الملك عبد الله الثاني من قبل، تأثيراً إيجابياً في فهم ظروف “الملكية”والاطلاع عليها ودعمها.
الايجاز الذي قدمه سامر المجالي الرئيس التنفيذي عضو مجلس الادارة أمام الأمير وصل الى الصحافة، ولا بد من التذكير به باستمرار في تعليل وشرح أسباب ارتفاع الأسعار خاصة وان الحرب وقعت بعد أن قامت الملكية قبل فترة قصيرة من بدء الحرب الاخيرة باسترداد بعض عافيتها، وبدأت مرحلة اقلاع جديدة الى اهداف وضعتها لنفسها تتعلق بسير عملها وخططها التطويرية والمستقبلية التي نرجو أن لا تتعطل، وأن لا تطول هذه الحرب وأن لا تنعكس على “الملكية” بمزيد من السلبيات.
موقف الأمير الحسين جاء داعماً وقال، “أرجو ان أؤكد أهمية استمرار الشركة في تطوير خدماتها، لا سيما من خلال الاستثمار في التكنولوجيا بما يسهم في تجويد تجربة المسافرين”.
رئيس مجلس الإدارة، معالي سعيد دروزة، رافق الأمير الحسين في الزيارة الملكية، وكان الأمير مغتبطاً لسماعه أخبار “الملكية” من مصدرها الرئيسي والذي رغم الظروف الاستثنائية، فإن “الملكية” وقبل الحرب حققت أكثر من 21 مليون دينار أرباحاً صافية في العام 2025، وحظيت بنقل أكثر من 4.4 مليون مسافر في نسبة ارتفاع وصلت 18%، وقد وصفت هذه المرحلة من العمل بدقة التزام المواعيد والذي حقق للشركة مركزاً عالمياً متميزاً.
وهذه الأرقام فيها تحولات جديدة ناجحة واضحة تتمنى “الملكية” أن تزيد وأن تستمر ردا على الخسارات السابقة التي بلغت 3.5 مليون دينار في عام 2024، والتي قال لها الرئيس التنفيذي”وداعاً” وشمر عن ساعد العمل والتحدي.
دروزة بشر ايضاً أن “الملكية” الآن وبعد نجاح استراتيجية التحول والنمو التي بدأتها عام 2021، هي في حال أخرى وعلى طريق أكثر وضوحاً ووصولاً. المجالي الذي يشغل ايضاً عضوية مجلس الادارة أثنى على المجلس ودوره كما فعل دروزة، وقال إن الانجاز يمثل بوادر خطة التحول وصلابة النموذج التشغيلي المعمول به في “الملكية”، وأن الواجب الوقوف الى جانب “الملكية” في هذه المرحلة كخطوط وطنية في وجه الحريق الذي بدأ يلتهم المنطقة ابتداء من أسعار الوقود الذي زاد بنسبة 50% وكذلك أسعار وكلف التأمينات وقضايا اخرى، وايضاً تراجع أعداد المسافرين واستنكافهم عن رحلاتهم المقررة وغير المقررة لما يتهدد الطيران المدني على المستوى العالمي من مخاطر محسوبة.
لم ينس رئيس مجلس الادارة حتى في العرض المقدم أمام سمو الأمير والموزع لوسائل الاعلام التذكير بعوامل عدة رغم التحديات الكبيرة، حين ذكر ايضا التأخيرات العالمية في تسليم الطائرات نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد اضافة الى الآثار السلبية للحرب الاسرائيلية على غزة والتي لم تنته آثارها العميقة على حركة السفر في المنطقة واثر ذلك على قطاع الطيران بشكل عام.
وسط ذلك ما زالت “الملكية” تلوح بالعلم الأردني في مختلف العواصم العالمية وما زالت تقوم بالتزاماتها في الحفاظ على الاستمرار وبكفاءة وتستحق بها العناية الملكية.
