قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن ما كشفته صحيفة هآرتس من جرائم وأعمال وحشية وبربرية وإرهاب فظيع، ممول من حكومة اليمين المتطرفة، دليلاً دامغاً على طبيعة المنظومة الاستعمارية التي تحكم سلوك المستعمرين وجيش الإحتلال، والتي تقوم على القتل والتنكيل وإنتهاك الكرامة الإنسانية بشكل ممنهج.
وأكد فتوح أن الإعتداءات الإرهابية الفظيعة على تجمع خربة حمصة في الأغوار الشمالية، بما تضمنه من إعتداءات جنسية خطيرة وتعذيب جسدي ونفسي وتهديدات بالقتل والإغتصاب بحق النساء والأطفال، يمثل جريمة مكتملة موثقة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إرتكبت تحت حماية وإشراف جيش الإحتلال، الذي وفر الغطاء الكامل لعصابات المستعمرين ومنع الضحايا من الدفاع عن أنفسهم.
وأضاف رئيس المجلس أن هذه الجرائم تتكامل مع سياسة القتل الميداني، التي أدت إلى إستشهاد وإصابة الفتيين فتحي ساحوري وسليم فقهاء برصاص جيش الإحتلال شمال رام الله ومنع طواقم الهلال الأحمر من إسعافهم، وهذا يأتي بعد يومين من عملية الإعدام للأب والأم وطفليهما في بلدة طمون شمال طوباس، في تأكيد واضح على نهج رسمي، يستهدف أبناء الشعب الفلسطيني بلا تمييز، ويعكس تصعيداً خطيراً في إستخدام القوة المميتة بحق المدنيين وخاصة الأطفال.
وشدد فتوح على أن حكومة الإحتلال المتطرفة بقيادة نتنياهو ووزراءه بن غفير و سموتريتش تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، بإعتبارها توفر التمويل والحماية والتوجيه لعصابات المستعمرين، وتدير منظومة عنف منظمة، تهدف إلى فرض واقع قسري قائم على الإرهاب والتطهير العرقي.
ودعا رئيس المجلس المجتمع الدولي، وخاصة المحكمة الجنائية الدولية إلى التحرك الفوري وفتح تحقيقات جدية في هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي، يشكل تواطؤاً غير مباشر ويشجع على تكرار هذه الإنتهاكات الخطيرة.
وختم فتوح بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني لن يرحل ولن يترك جذوره وتاريخه لمجموعة من الإرهابين ولكيان محتل طارئ على أرضنا ووطننا و سيبقى صامداً في وجه هذه الجرائم، متمسكاً بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرية والكرامة والإستقلال.
