في البداية، نقف وقفة إجلالٍ وترحُّم على شهداء الواجب الذين قدَّموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، ليبقى آمناً مستقراً.
***
الصاروخ اصطلاحاً هو سلاح حربي مُدمِّر يُستخدم في الحروب، ويُصيب أهدافاً محددة. والصاروخ باللهجة المحلية نُطلقه على كل كلمةٍ أو «سالفة» كاذبة وغير حقيقية.
لكن موضوعنا اليوم ليس عن صواريخ الحرب، بل عن صواريخ التلاعب والتدليس، والذي بطله سلاح الذكاء الاصطناعي (AI).
تلك التقنيات التي تُستخدم لإطلاق شائعات ومقاطع فيديو تبدو حقيقية للوهلة الأولى، لكنها في الواقع أدوات صُنعت لتزييف الحقائق والتلاعب بالعقول.
إن ما نشهده من انتشارٍ واسع لمقاطع مولَّدة بالذكاء الاصطناعي هو جزء من استراتيجيات الحرب النفسية التي تهدف إلى تغيير القناعات وبث الرعب. وفي ظل التوترات الراهنة، نلاحظ كيف تُستخدم هذه «الصواريخ الرقمية» كفخاخ يسقط فيها البعض، ليُصبحوا «صيدة» سهلة لأجندات تسعى إلى قلب موازين الأحداث لمصلحة أطراف معادية.
لقد برز العدو الإيراني في توظيف هذه التقنية لتزييف مقاطع تُظهره بمظهر القوة والصلابة في مواجهاته وتصرفاته تجاه دولنا الخليجية، وأخص الكويت. هذه المقاطع لا تشكِّل خطراً خارجياً فحسب، بل هي سموم تُبث لضرب الجبهة الداخلية وزعزعة الاستقرار النفسي، مما يجعل التصدي لهذه الصواريخ الاصطناعية والكاذبة واجباً وطنياً لا يقل أهميةً عن الدفاع الميداني، وهذا سلاح صاروخي فتاك قد يُغيِّر القناعات، ويجعل الناس يصدقون كل ما يشاهدونه، وهو جزء من الاستراتيجيات الحربية والنفسية للأطراف والأعداء للتلاعب النفسي والذهني بين الناس.
في هذه الحرب غير المبررة والغاشمة والآثمة من العدو الإيراني لاحظنا الكثير من الإشاعات والصواريخ الكاذبة، ويجب ألا نصدق كل ما نشاهده، ونعي أن هناك مواقع تتحقق من صحة الأحداث.
نتمنى أن تخصص وزارة الإعلام قِسماً للتحقق من الشائعات ونشر الشائعة والحقيقة، من خلال منصاتها الإعلامية، وهي حقيقة تقوم بدورٍ كبير من خلال التلفزيون، لكن البعض بحاجة إلى تكثيف هذه الحملات، حتى لا يقعوا فريسة صواريخ الـ AI المنتشرة عبر الإنترنت.
الوعي الاجتماعي والمجتمعي مهم في هذه الظروف الصعبة، وهي معركتنا الحقيقية كمواطنين.
بالقلم الأحمر: حفظ الله الكويت وأهلها من كل شر وسوء، ورد كيد الكائدين في نحورهم.
