اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع القرار البحريني الذي حصل على تأييد 13 عضوا بمجلس الأمن، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.
ويدين مشروع القرار الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، ويطالب بوقفها، كما يندد باستهداف إيران المدنيين والأعيان المدنية، وبالتهديدات والهجمات التي تطال مضيق هرمز ومنظومة الملاحة البحرية الدولية.
وقال سفير البحرين جمال الرويعي إن 135 دولة شاركت في رعاية مشروع القرار الذي قدمه إلى المجلس.
وأضاف الرويعي أن اعتماد القرار اليوم “يعكس موقفا واضحا من المجتمع الدولي في الوقوف بحزم في مواجهة التهديدات التي تطال الأمن الإقليمي والدولي، ويعكس التزام مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في صون السلم والاستقرار الدوليين، ويبعث رسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي يتخذ موقفا حازما في رفض هذه الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة التي تستهدف الدول ذات السيادة وتهدد أمن شعوبها واستقرارها”.
ومن أبرز ما تضمنه مشروع القرار:
تأكيد دعم مجلس الأمن القوي للسلامة الإقليمية لكل من الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين وسلطنة عُمان وقطر والكويت والسعودية، ولسيادتها واستقلالها السياسي.
إدانة بأشد العبارات للهجمات التي تشنها إيران على أراضي هذه الدول، واعتبارها خرقًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
إدانة استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، وما أسفر عنه من خسائر في صفوف المدنيين وأضرار في المباني المدنية، مع التأكيد على التضامن مع هذه الدول وشعوبها.
المطالبة بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران على دول المنطقة.
مطالبة إيران بوقف أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة فورًا ودون قيد أو شرط، بما في ذلك استخدام الوكلاء.
دعوة إيران إلى الامتثال التام لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.
التأكيد على احترام الحقوق والحريات الملاحية لسفن النقل والسفن التجارية وفقًا للقانون الدولي، خاصة في الطرق البحرية الحيوية، مع الإقرار بحق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها ضد الهجمات أو الأعمال التي تقوض حرية الملاحة.
إدانة أي أعمال أو تهديدات تصدر عن إيران بهدف إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية فيه، أو تهديد الأمن البحري في باب المندب، والتأكيد أن أي محاولة لعرقلة حرية الملاحة في هذه الممرات الدولية تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، مع دعوة إيران إلى الامتناع فورًا عن مثل هذه الأعمال أو التهديدات وفقًا للقانون الدولي.
روسيا
فاسيلي نيبينزيا سفير الاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة قال إن بلاده امتنعت عن التصويت على مشروع القرار المقدم من البحرين لأنه “يحمل طابعا شديد الانحياز وعدم التوزان، ولا يخدم أهداف صون السلم والأمن الدوليين”.
وأكد تفهم بلاده وأسفها للوضع الذي تمر به دول الشرق الأوسط. وقال إن روسيا تعتبر الضربات على أراضي الدول العربية في الخليج وخاصة على منشآت البنية التحتية المدنية، أمرا غير مقبول.
لكنه قال إنه “من المستحيل وغير العادل التحدث عن الهجمات على دول المنطقة بمعزل عن الأسباب الجذرية للتصعيد الحالي وهو عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأعرب عن الأسف لأن القرار جاء من “منطلق منحاز وأحادي”. وقال إن معدي مشروع القرار “تجاهلوا” موقف روسيا والصين بالكامل ورفضوا إدراج دعوة إلى حل النزاع بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
الصين
السفير الصيني فو تسونغ قال، بعد امتناعه عن التصويت، إن الولايات المتحدة وإسرائيل “وبدون إذن من مجلس الأمن وفي خضم مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة أطلقتا هجمات عسكرية ضد إيران بما ينتهك بشكل واضح مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والأعراف الأساسية التي تحكم العلاقات الدولية”.
وشدد على ضرورة أن تتوقف الولايات المتحدة وإسرائيل عن الأعمال العسكرية، لمنع تدهور الأوضاع. وفي الوقت نفسه أكد أهمية الاحترام الكامل لسيادة وأمن وسلامة منطقة الخليج العربية.
وأكد معارضة الصين لهجمات إيران على دول الخليج وتنديدها بالهجمات العشوائية على المدنيين الأبرياء والأهداف غير العسكرية، ودعمها للمطالب المشروعة لدول الخليج بأن تحافظ على أمنها الإقليمي.
وذكر أن مشروع القرار- الذي اعتمده المجلس – لا يعكس بشكل كامل الأسباب الجذرية والصورة الأشمل للنزاع بشكل متوزان. وقال إن المقترحات التي قدمتها الصين بشأن مشروع القرار لم تُؤخذ بعين الاعتبار، لذا امتنعت عن التصويت.
يُذكر أن الصين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي يتمتع بحق النقض (الفيتو)، وأن استخدامها للفيتو كان سيحول دون اعتماد القرار.
فرنسا
السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو أشار إلى أن 135 دولة – منها بلاده – شاركت في رعاية مشروع القرار، وقال إن هذا العدد يمثل أغلبية ساحقة من أعضاء الأمم المتحدة.
وأضاف أن هذه “رسالة قوية موجهة إلى إيران”. وأشار إلى تنديد القرار “بالهجمات العشوائية التي تشنها إيران” ضد جيرانها” منذ أكثر من 10 أيام.
وقال إن القانون الدولي والدبلوماسية هما الوحيدان الكفيلان بضمان استقرار المنطقة وأمنها على المدى الطويل.
وبعرقلة مضيق هرمز، قال السفير الفرنسي إن إيران تنتهك حرية التنقل البحري “وتأخذ الاقتصاد العالمي رهينة”.
وذكر أن النظام الإيراني يحاول توسيع نطاق النزاع “كي يظل قائما في ظل الفوضى”.
