قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن إقدام عصابات المستعمرين فجر اليوم على إحراق مسجد في قرية دوما جنوب نابلس وخط شعارات عنصرية على جدرانه، يشكل إرهاباً وجريمة تحريض وكراهية منظمة وإعتداءً صارخاً على حرمة دور العبادة وكرامة الإنسان الفلسطيني، ويعكس تصعيداً خطيراً في إستهداف المقدسات الدينية في الضفة الغربية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد فتوح أن هذه الجريمة، ليست حادثاً معزولاً، بل تأتي في سياق متصاعد من الإعتداءات التي ينفذها المستعمرون تحت حماية جيش الإحتلال وبغطاء سياسي من حكومة الاحتلال، في محاولة مكشوفة لتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية وفرض وقائع قسرية على الأرض، في إنتهاك فاضح لمبادئ حرية العبادة التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية.
وشدد رئيس المجلس على أن إستهداف المساجد والكنائس والإعتداء على رجال الدين المسيحيين وحرق وسرقة الكنائس، إلى جانب إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء شعائرهم الدينية خلال شهر رمضان، يكشف بوضوح عن سياسة ممنهجة ترمي إلى تقويض الوجود الديني والتاريخي للشعب الفلسطيني، ويمثل جزءاً من ممارسات التطهير العرقي ومحاولات فرض مشاريع تهويدية بالقوة.
ودعا فتوح المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والدينية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمقدساته الدينية التي تتعرض لإنتهاكات متكررة تهدد السلم الديني والإستقرار في المنطقة.
