مع استمرار حالة الإغلاق شبه الكامل لـ»مضيق هرمز» جرّاء الحرب الدائرة، وبعد أكثر من (10) أيام على اندلاعها، دعونا نستعرض من هم أكثر المتضررين من إغلاق مضيق هرمز وحجم الضرر حتى الآن، وذلك على النحو التالي:
1 – يمرّ من هذا المضيق يوميًا من 17 – 20 مليون برميل من النفط، أي نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط.
2 – يمرّ منه أيضًا نحو خمس الغاز الطبيعي المسال عالميًا.
3 – (84 %) من النفط العابر عبر مضيق هرمز يتجه إلى القارة الآسيوية.
4 – (83 %) من الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق تتجه نحو آسيا أيضًا.
5 – الصين هي الدولة الأكثر اعتمادًا على مضيق هرمز، فهي المستورد الأول، و(الشريك الاقتصادي والتجاري) الأكبر لإيران، حيث تستحوذ الصين على 38 % من النفط العابر من المضيق، وفي العام 2025 استوردت الصين من إيران نحو 1.38 مليون برميل يوميًا، وهذا يعادل نحو 12 % من إجمالي واردات الصين النفطية، لذلك تعد الصين أكبر المتضررين مما يجري عند مضيق هرمز.
6 – الهند من ناحية تعدّ ثاني أكبر مستفيد من مضيق هرمز، وهي أيضًا ثاني أكبر متضرر في حال إغلاق المضيق، كونها تستحوذ على 15 % من صادرات النفط عبر مضيق هرمز.
7 – كوريا الجنوبية 12% ثم اليابان بنسبة 11 %.
8 – دول أوروبا بنسبة 3%، ودول آسيوية أخرى 14 %.
9 – لذلك فإنّ إغلاق إيران لمضيق هرمز، يضرّها أولًا، ويضرّ بشركائها الاستراتيجيين الداعمين لها، وفي مقدمتهم الصين والهند، وهما أكبر شريكين اقتصاديين لإيران.
10 – إذا كانت أسعار النفط قفزت مقتربة من 120 دولار/برميل خلال عشرة أيام وبزيادة نحو (25-30%) فإنّ إغلاق المضيق سيرفع أسعار النفط عالميًا لمستويات لا تحتمل، مما يضرّ باقتصادات عالمية في مقدمتها الهند والصين (شرقًا) وحتى الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي (غربًا).
11 – في الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، فإن الغائب الحاضر في هذه المعركة هي الصين، لأنها الخاسر الأكبر – بعد إيران اقتصاديًا وتجاريًا – في حال طال أمد التوترات في المضيق والمنطقة بسبب الحرب، خصوصًا وأن حجم استثمارات الصين في إيران تبلغ نحو 400 مليار دولار، وفقًا لاتفاقية شراكة استراتيجية وقّعت بين البلدين عام 2021، وتمتد لنحو 25 عامًا قادمة، لذلك فإن مضيق هرمز يعدّ ممرًا استراتيجيًا هامًا للصين، وشريان التجارة والطاقة بالنسبة لها.
12 – إغلاق المضيق، رفع أجور الشحن من 50 ألف دولار قبل الحرب إلى 170 ألف مع اقترابها، وصولًا لأكثر من 450 ألف دولار لكل شاحنة تعبر الممر لمرة واحدة، علاوة على تضاعف كلف التأمين البحري، ومن ثمّ زيادة أجور العاملين على السفن.
13 – إغلاق المضيق، شكّل أعباء اقتصادية على دول المنطقة، فقطر أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي، وأوقفت تسييل الغاز بالكامل، وبدأت الإمارات والكويت بتقليص إنتاج النفط مع امتلاء مرافق التخزين، لتنضمّا إلى العراق الذي تراجع إنتاجه الآن بنحو 60%، وتقوم السعودية بتحويل كميات قياسية من الخام إلى ساحلها على البحر الأحمر للتصدير.
14 – دول الاتحاد الأوروبي من أكثر المتضررين، نظرًا لارتفاع أسعار الغاز (16 %) بسبب إغلاق المضيق، كما ارتفعت أسعار وقود الطائرات إلى مستوى قياسي بلغ 1528 دولارًا للطن، أي ما يعادل أكثر من 190 دولارًا للبرميل، ويعود التأثير الحاد على وقود الطائرات إلى أن نصف واردات الاتحاد الأوروبي منه تمرّ عادة عبر مضيق هرمز.
15 – الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا في الكونغرس وفي الشارع بسبب الحرب، وتأثيرات ما يجري عند مضيق هرمز أدّت لارتفاع أسعار البنزين في أميركا.
16 – روسيا، تكاد تكون المستفيد الوحيد من الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، خصوصًا بعد أن اضطرت الولايات المتحدة السماح للهند بالوصول إلى النفط الروسي المخزن حاليًا في ناقلات عائمة في المنطقة كخطوة – من بين الخطوات التي تتخذها أمريكا للحد من ارتفاع أسعار النفط، كما تدرس أمريكا رفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي.
باختصار:
أ)-إغلاق مضيق هرمز يمثّل تهديدًا لأمن الطاقة في العالم وللتجارة الدولية ولسلاسل التوريد وأجور الشحن وارتفاع السلع.. وطول أمد الحرب سيقفز بجميع الأسعار إلى مستويات غير متوقعة قد تحدث كارثة اقتصادية عالمية.
ب)-عندما نقرأ عن توجه وزراء مالية دول مجموعة السبع، لمناقشة الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة، ندرك حجم المشكلة، خصوصًا وأن الولايات المتحدة تدعم الإفراج عن الاحتياطيات الطارئة، التي تحتفظ بها الدول الأعضاء الـ32 في وكالة الطاقة الدولية حول العالم، حيث تحتفظ وكالة الطاقة الدولية باحتياطيات استراتيجية من النفط كجزء من نظام طوارئ مصمم لمساعدة الدول على مواجهة أزمات أسعار النفط.. ولكن هل يكفي هذا الحل مع استمرار الحرب؟؟
