افتتحت الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة مركز التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، مما يمثل علامة استراتيجية بارزة تجسّد تحول الجامعة من مجرد مستهلك للابتكار إلى جهة فاعلة تسهم في صناعته.
تأسس مركز التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي تحت مظلة كلية الهندسة والحوسبة، وحظى بدعم من صندوق الاتصالات وتقنية المعلومات التابع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، وقد صُمم ليكون حافزاً للتحول الإقليمي عبر تطوير البحوث التطبيقية، وتعزيز التعاون في الصناعة، وبناء كوادر مؤهلة للمستقبل في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.
ولا يقتصر دور المركز على كونه مرفقًا بحثيًا، بل يمثل محركًا استراتيجيًا دافعًا للمرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي والفكري في رأس الخيمة. كما يسهم المركز في مواءمة المعرفة الأكاديمية مع المتطلبات العملية للصناعة، مما يضمن أن الخريجين ليسوا جاهزين للعمل فحسب، بل محصنون للمستقبل في عصر يتسم بالمرونة والتكيف والتحول الرقمي.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، أكد البروفيسور بسام علم الدين، رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، قائلاً: «إن مركز التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد إضافة بحثية جديدة، بل يعد محركًا استراتيجيًا مصمم لتعزيز الفصل القادم من القصة الاقتصادية والفكرية لمنطقتنا».

#image_title
كما أضاف: «إننا في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، ندرك أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة لأتمتة العمليات، بل يمثل تحوّلًا جذريًا في كيفية حل البشرية لأكثر مشكلاتها تعقيداً. ويأتي المركز كاستجابة منا لهذا التحول، حيث نربط بين النظرية الأكاديمية ومتطلبات السوق العالمية المتقدمة، لضمان أن يكون خريجونا ليسوا مؤهلين للعمل فحسب، بل متمكنين من مواكبة أدوات المستقبل».
كما أعرب البروفيسور بسام علم الدين عن تقديره لصندوق الاتصالات وتقنية المعلومات التابع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، لدعمه المحوري في تأسيس المركز، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تعكس التزامًا وطنيًا وذلك لتعزيز البحث والتعليم في مجالات التقنيات المتقدمة.
ومن جانبها أكدت الدكتورة خلود سلامه، نائبة عميد كلية الهندسة والحوسبة ومديرة مركز التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، على إمكانيات المركز ورؤيته طوية المدى، قائلة:
«يُوفر المركز منظومة ابتكار متكاملة مزوّدة بمجموعات حوسبة فائقة الأداء، ومحطات عمل متخصصة في الذكاء الاصطناعي، ومجموعات روبوتية، وأجهزة إنترنت الأشياء. وبالإضافة إلى البنية التحتية، يعد المركز منصة تعاونية تجمع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وشركاء الصناعة لتطوير حلول تطبيقية في مجالات تعلم الآلة، والأنظمة الذكية، والتحول الرقمي».
تتضمن الأنشطة الرئيسة للمركز البحث والتطوير التطبيقي، والمشاريع المستندة إلى احتياجات الصناعة، ودعم حاضنات الأعمال. وقد شهد حفل الافتتاح عرضاً لمشاريع طلابية أبرزت تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي جرى تطويرها بالتعاون مع شركاء في الصناعة.
شهد حفل الافتتاح حضور ممثلين عن هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، مركز رأس الخيمة للإحصاء، شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار)، وشركة ديل، ومايكروسوفت، خدمات أمازون ويب، وهواوي، وآي بي إم، مما يعكس التزام الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة بنموذج الابتكار المشترك بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة.
يتماشى تأسيس مركز التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، ويعزز مساهمة الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة في ترسيخ مكانة الإمارة كمركز صاعد للأنظمة الذكية، وعلوم البيانات، والابتكار الرقمي المتقدم.
