أعلن مدير مخيم الهول فادي القاسم أن السلطات السورية أغلقت المخيم الذي كانت تديره قوات سوريا الديمقراطية وكان يؤوي لسنوات عائلات عناصر تنظيم “داعش”، بعد إخلائه من آخر قاطنيه.
وقال القاسم لوكالة “فرانس برس” أمس الأحد إن “المخيم أُغلق اليوم”، بعد “نقل كامل العوائل السورية وغير السوريين”، مشيرا إلى أن الحكومة “وضعت خططا تنموية وإعادة دمج للعوائل بعيدا عن الإعلام”.
وأشار القاسم، المسؤول المكلف من الحكومة إدارة شؤون المخيم، إلى أن “نساء وأطفال المخيم بحاجة إلى الدعم من أجل دمجهم”.
وأفادت مصادر في منظمات إنسانية وشهود للوكالة بأن معظم الأجانب الذين كانوا في المخيم غادروه بعدما انسحبت منه قوات سوريا الديمقراطية أواخر كانون الثاني.
وتسلمت المخيم القوات الأمنية السورية التي انتشرت في مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد كانت تحت سيطرة قسد، قبل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين ينص على عملية دمج متدرجة للقوات العسكرية والإدارية في محافظة الحسكة.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن ما بين 15 و20 ألف شخص، بمن فيهم عناصر “داعش”، هربوا من مخيم الهول في سوريا وهم الآن متفرقون في أنحاء البلاد.
وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين مشاركين في أحدث التقييمات الاستخباراتية أن الأمن انهار في المخيم في الأسابيع الأخيرة بعد أن طردت القوات السورية الحكومية قوات سوريا الديمقراطية التي كانت تحرس المخيم لسنوات.
كما قالت صحيفة “فايننشال تايمز” في وقت سابق نقلا عن مصادر إن آلاف السجناء المحتجزين في المخيم تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج وتفرقوا بالفعل في جميع أنحاء البلاد، وتمكن بعضهم من الوصول بشكل غير قانوني إلى العراق وتركيا.
وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، لكن أعدادهم انخفضت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة.
