عروبة الإخباري – كتب : اشرف محمد حسن
أُنشئت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن (عام 1978) كذراع حكومي مستقل لتطبيق نظام تأميني تكافلي إلزامي. بهدف حماية العاملين وأسرهم اقتصادياً واجتماعياً، وتوفير دخل مستمر لهم عند الشيخوخة، العجز، الوفاة، إصابات العمل، أو البطالة وما يحقق الاستقرار الوظيفي ويعزز قيم التكافل الاجتماعي بحيث يوفر دخل منتظم للمؤمن عليه وأفراد أسرته، وضمان حد أدنى للمعاش يلبي احتياجاتهم الأساسية .
سابقا كانت القوات البريطانية تقوم بقتل الحصان عندما يهرم وتبدأ امراضه رميا بالرصاص وهذه الطريقة كانت تسمى ب “رصاصة الرحمة” بحيث تنهي حياة ذلك الحصان بغض النظر عن خدماته لها ولسنوات طويلة.. حتى لا يكون عبئا عليها سواء بهدف توفير كلف اطعامه وعلاجه والعناية به بالإضافة الى توفير المكان لخيول أخرى بصحة جيدة..! ولعل هذه الطريقة تتمنى إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تطبيقها مع الشعب الأردني .
اثناء دراسة وتداول مقترحات التعديل كان وزير العمل، خالد البكار، والذي يرأس مجلس إدارة الضمان الاجتماعي، قد اكد في تصريحاته أخيراً، عزم الحكومة على تعديل قانون الضمان الاجتماعي بالشكل الذي يمكّن المؤسسة من تغطية المتطلبات المالية منها، بخاصة نفقات التقاعد، وأهم ما ستشمله التعديلات ضبط التقاعد المبكر والحد منه، وتعديلات ستطبق على المشتركين الجدد الا انها وبصيغتها المقترحة تمس بشكل مباشر بحقوق المشتركين كافة حتى القدامى سواء في حال التقاعد المبكر او وحتى تقاعد الشيخوخة .
إن متوسط العمر المتوقع للسكان في الأردن بلغ 3ر74 سنة، بحسب دائرة الإحصاءات العامة وان كبار السن يشكلون 2ر5 بالمئة من اجمالي عدد السكان ما يجعل المجتمع الاردني وفقا للتقديرات السكانية “فتيا” أي أن كبار السن يشكلون نسبة قليلة من السكان وأن السكان صغار السن (دون الخامسة عشرة من العمر) يشكلون نسبة كبيرة من مجموع السكان بحوالي 1ر37 بالمئة أي ان هذه الفئة عطاءها قادم ووفق بيان صدر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، فقد عرفت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية كبار السن على أنهم من بلغوا الستين من العمر فما فوق حيث بلغ مجموع الوفيات في الأردن لكلا الجنسين في ذات العام 26431 وبحسب تقرير نشرته صحفة الغد الأردنية يوم الأربعاء 30/تشرين الأول/2024 م وفق بيانات صادرة عن دائرة الأحوال المدنية للعام 2023 م فإن متوسط العمر في الأردن لكلا الجنسين 62 سنة وأشار إلى أن متوسط العمر للذكور 60 وللإناث 65 في ذلك العام أي انه في حالة تقاضى المؤمن راتبه التقاعدي فلن يتمتع به سوى اشهر فقط وبالتالي لن يدفع له الضمان الا القليل .
وبحسب المؤسسة وحول أسباب وجوب هذه التعديلات فانها ستصل إلى نقطة التعادل، أي تغطية الإيرادات للنفقات، بحلول عام 2030 ولن تغطي المطلوبات عام 2038، ما يتطلب حسب الدراسة إجراء تعديلاتٍ عاجلة على القانون تحد من حالات التقاعد المبكر والإحالات على التقاعد، ومعالجة تهرّب منشآت وقطاعات مختلفة من إشراك العاملين في مظلة لا محاسبة اداراته الذين يتقاضون رواتب تصل الى عشرات الالاف حول أسباب خسائر استثماراته ان وجدت حيث ان صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي قد اعلن في مطلع العام الجاري عن نتائج أداء استثنائية تمثلت بتحقيق نمو قياسي في موجوداته بقيمة 2.4 مليار دينار، لتصل إلى 18.6 مليار دينار مقارنة مع 16.2 مليار دينار في بداية العام الماضي، وبنسبة نمو بلغت 15%. كما ارتفع الدخل الشامل إلى حوالي 2.2 مليار دينار نهاية عام 2025، مقارنة مع نحو مليار دينار نهاية عام 2024، وبنسبة نمو تقارب 118%، ما يعكس متانة المركز المالي للصندوق وكفاءة إدارته لمحافظه الاستثمارية المختلفة بالإضافة الى عامل الوفيات الطبيعية الذي سيؤدي الى انخفاض في التزامات المؤسسة تجاه عدد المشتركين وهذا ما يشير بشكل واضح بانه لا داعي لاجراء أي تعديلات! فهذه الصيغة التي اعلن عنها باختصار وتحديدا ما يختص بالشيخوخة هي عبارة عن ضمانة تنصل مؤسسة الضمان من التزاماتها تجاه مشتركيها فبذلك اصبح التعامل مع الضمان.. يحتاج الى ضمان
