يبرز بلال كبريت في المشهدين الاجتماعي والاقتصادي في لبنان بوصفه نموذجًا لصناعيّ اختار أن يتجاوز حدود الدور التقليدي لرجل الأعمال، ليجعل من الإنتاج فعلًا وطنيًا، ومن المسؤولية العامة امتدادًا طبيعيًا لنجاحه المهني. حضوره ليس عابرًا أو إعلاميًا، بل قائم على رؤية تعتبر أن التنمية والاستقرار ليسا ترفًا فكريًا، بل شرطًا لبقاء الدولة والمجتمع.
ينطلق كبريت من قناعة عميقة بأن الاقتصاد المنتج هو المدخل الحقيقي لأي نهوض اجتماعي مستدام. فبالنسبة إليه، الصناعة ليست مجرد أرقام في الميزانيات أو استثمارات في المصانع، بل منظومة تأثير متكاملة: خلق فرص عمل تحفظ كرامة الأفراد، تعزيز صمود المجتمعات في وجه الأزمات، وإعادة ترميم الثقة بالمستقبل في بلد أنهكته التقلبات. ومن هذا الفهم، جاء انخراطه في دعم مبادرات تنموية ذات أثر مباشر وملموس، لا سيما في مجالات الطاقة البديلة، تحسين الخدمات الأساسية، وتمكين الشباب ليكونوا شركاء في دورة الإنتاج لا ضحايا البطالة والهجرة.
وعلى مدى السنوات الماضية، شكّل حضوره في المبادرات واللقاءات والورش الحوارية محطة ثابتة في النقاشات الوطنية الكبرى. فقد شارك في مقاربات تناولت الإصلاح الاقتصادي، أسس التنمية المستدامة، ودور القطاع الخاص كشريك حقيقي للمجتمع والدولة، لا كمستفيد منفصل عنهما. ويتميّز في هذه المساحات بخطاب هادئ وتوافقي، يبتعد عن الشعبوية والمواجهة العقيمة، ويرتكز إلى إيمان راسخ بأن الحلول العملية والحوار البنّاء هما السبيل الأقصر لمعالجة التعقيدات البنيوية التي يواجهها لبنان.
اجتماعيًا، يحظى كبريت بتقدير واضح في الأوساط المجتمعية، نتيجة دعمه لمبادرات إنسانية وتنموية تعكس التزامًا يتجاوز البعد الدعائي إلى أثر فعلي ملموس. فهو يحرص على أن يقترن كل نشاط صناعي بقيمة مضافة اجتماعية، بحيث تصبح المؤسسة رافعة للتنمية لا مجرد كيان ربحي. أما في الفضاء العام، فيُنظر إليه كشخصية تعمل على ترسيخ صورة الصناعي اللبناني القادر على المنافسة والابتكار، من دون أن يتخلى عن مسؤوليته الأخلاقية تجاه مجتمعه ووطنه.
ويؤكد مقرّبون منه أن حضوره العام لا تحركه طموحات سياسية تقليدية، بل إيمان عميق بدور المواطن الفاعل الذي يساهم من موقعه المهني في تعزيز الاستقرار، دعم الاقتصاد الوطني، والمشاركة في رسم مسار تنموي أكثر توازنًا وعدالة. فهو يراهن على الشراكة لا الاصطفاف، وعلى البناء التراكمي لا المكاسب الآنية.
بهذه الرؤية، يقدّم بلال كبريت صيغة متكاملة تجمع بين النجاح الصناعي، الحسّ الاجتماعي، والوعي الوطني، في مرحلة تاريخية يحتاج فيها لبنان إلى مبادرات مسؤولة وشخصيات تؤمن بأن التنمية ليست شعارًا يُرفع، بل التزام طويل الأمد يتطلّب عملًا دؤوبًا، شراكة صادقة، وثقة متبادلة تُعاد صياغتها بالفعل لا بالوعود.
بلال كبريت حين تتحول الصناعة إلى مشروع وطن والتنمية إلى التزام وجودي في لبنان
47
