عروبة الإخباري –
في كل عام، حين تحتفل مريم كردي مغربل بعيد ميلادها وسط عائلتها ومحبيها، يزداد توهجها وجمالها وإبداعها؛ كل عام هو فصل جديد في قصيدتها الكبرى، وكل سنة تكتب فيها الحياة بخطوط من الضوء والوعي والجمال.
في اللحظات تتلاقى المحبة الأسرية مع الشعر، فيولد إلهام جديد ينعكس في نصوصها ويغني المشهد الأدبي بفيض من التأمل والجمال.
وكأن هذه اللحظات تضيف طبقة من النور إلى روحها، فتنعكس على نصوصها، فتشرق الأفكار، وتزدهر الكلمات.
وفي فضاء الشعر العربي المعاصر، حيث تتنافس الكلمات لتترك بصمة، تظهر مريم، كنجمة لا تحتاج إلى ضوء خارجي لتتلألأ؛ بل الضوء ينبعث من أعماق روحها، من صدق إحساسها، ومن طاقتها الإبداعية التي تصنع الفارق في كل نصّ، وفي كل حضور ثقافي لها، فمريم ليست مجرد شاعرة، بل مُثقفّة مؤثرة، وناشرة للجمال والإبداع في المحتوى الثقافي العربي، بصوتها الفريد وأسلوبها الراقي.
من خلال نصوصها، تساهم مغربل في توسيع آفاق الشعر الحديث؛ فهي تخلط بين الحنين والوعي، بين الذات والآخر، بين اليومي والأسطوري، وأعمالها تُقدّم تجربة فكرية وعاطفية في آن، تجعل القارئ لا يقرأ مجرد أبيات، بل يغوص في عالم ثقافي متكامل: رؤية شعرية، حسّ جمالي، وعمق إنساني. كل قصيدة لها هي إضافة إلى المكتبة الثقافية العربية، وكل خاطرة تصبح مرآة لتعقيدات الروح العربية المعاصرة.
أسلوبها الشعري الفخم
لغة تجمع بين البساطة والفخامة: شفافة وعاطفية، لكنها في الوقت نفسه مليئة بالرموز والمعاني العميقة.
القصيدة الحرة كنمط رئيسي: حيث تتدفق الأفكار والمشاعر بحرية، لتخلق إيقاعًا داخليًا يربط القارئ مباشرة بالروح.
الموضوعات الإنسانية: الحب، الأمل، الحنين، البحث عن الذات، وعلاقة الإنسان بالزمن والحياة—كلها محور تجربة شعرية متكاملة ومؤثرة.
مريم كردي مغربل، لا تكتب للنشر، بل مصمّمة تجربة ثقافية متكاملة، تؤثر في قرّاء الشعر، وتُلهم كتابًا شبابًا، وتشجع على الحوار الثقافي والإبداعي. هي رمز للمثابرة الفنية، وللإيمان بأن الشعر قادر على أن يكون نورًا، ومكانًا للتأمل، وأداة لإثراء الثقافة بكل ما هو راقٍ وخلّاق.
في عالم يفيض بالكلمات، تبقى كلمات مريم كردي مغربل قناديل متوهجة في الظلام، كل عيد ميلاد لها هو احتفال بالإبداع ذاته، وكل نصّ جديد يضيء المشهد الثقافي بروح لا تتكرر، وبجمال لا يُنسى. إنها أكثر من شاعرة؛ إنها ظاهرة ثقافية حية، تتوج نفسها كل عام بإشراقة جديدة، وتترك أثرًا خالدًا في القلب والعقل معًا.
