بقلم : الناشط الاعلامي والاجتماعي جورج ن الزغبي
كارثة صامتة… وأهلٌ في غفلة!
لنكن صريحين.
الخطر لا يطرق الباب… بل يدخل بيتك عبر شاشة صغيرة في يد طفلك.
نحن لا نتحدث عن تطبيقات بريئة.
نحن نتحدث عن عالم مفتوح بلا سقف، بلا فلتر، بلا رحمة.
طفلك اليوم يتصفح TikTok، ينتقل إلى Instagram، ثم يغرق في مقاطع YouTube…
وخوارزميات هذه المنصات لا تسأل عن عمره، ولا عن براءته، ولا عن قيمك.
هي تسأل سؤالًا واحدًا فقط:
ما الذي يجعله يبقى أطول؟
ولو كان المحتوى:
مليئًا بالعنف
مشبعًا بالإيحاءات
مروّجًا لسلوكيات منحرفة
صادمًا ومشوّهًا للفطرة
فلا مشكلة… المهم أن يشاهد.
⚠️ الخطر الحقيقي ليس في الهاتف… بل في الغفلة
أطفالنا اليوم يتعلمون من الشاشة أكثر مما يتعلمون منا.
يتشكل وعيهم من “الترند”.
تتحدد قيمهم بعدد الإعجابات.
وتُقاس ثقتهم بأنفسهم بعدد المتابعين!
يرون أجسادًا مثالية مزيفة.
حياة فاخرة مصطنعة.
تحديات خطيرة تُقدَّم على أنها شجاعة.
وقاحة تُسوَّق على أنها جرأة.
ثم نتساءل:
لماذا تغيّر سلوك ابني؟
لماذا أصبحت ابنتي منطوية؟
لماذا قلت ثقتهم بأنفسهم؟
لأننا تركنا الشاشة تربيهم.
🔥 التنمر الإلكتروني… الجريمة التي لا نراها
كلمات خلف شاشة قد تحطم طفلًا من الداخل.
سخرية، إهانة، مقارنة، ضغط نفسي…
الطفل لا يخبر دائمًا.
يصمت…
ينعزل…
يتألم وحده.
ونحن نظن أنه “فقط يمسك هاتفه”.
❗ إلى كل أب وأم: استيقظوا
الرقابة ليست قمعًا.
الرقابة حب.
المتابعة ليست شكًا.
المتابعة حماية.
لا تعطِ طفلك هاتفًا ذكيًا دون:
تحديد وقت واضح للاستخدام
معرفة ما يتابعه فعلًا
حوار يومي صادق عن ما يراه
تفعيل أدوات الحماية الأبوية
أن تكون أنت القدوة في استخدامك
لا تقل:
“كل الأطفال لديهم هواتف.”
السؤال ليس ماذا يفعل الآخرون…
السؤال: هل تحمي ابنك؟
🛑 الحقيقة المؤلمة
إذا لم نُربِّ أبناءنا…
ستربيهم الخوارزميات.
وإذا لم نزرع فيهم القيم…
سيزرع فيهم الإنترنت ما يشاء.
أطفالنا أمانة.
وعيهم أمانة.
براءتهم أمانة.
والإهمال اليوم…
ندفع ثمنه غدًا أضعافًا.
ليس المطلوب أن نحارب التكنولوجيا.
المطلوب أن نقود أبناءنا داخلها… لا أن نتركهم يضيعون فيها.
🔥 فلنكن آباء يقظين… قبل أن نصبح نادمين
