خطف موسى التعمري، نجم المنتخب الوطني لكرة القدم، الأضواء الليلة الماضية وهو يقود فريقه رين لانتصار ثمين على باريس سان جيرمان، بطل فرنسا ودوري أبطال أوروبا، وهو لم يسجل هدف التقدم الذي فتح الطريق أمام فريقه نحو الفوز الكبير فقط، بل كان مصدر تهديد دائم والأبرز على أرض الملعب.
قبل أسبوعين فقط، كان التعمري تحت نيران الانتقاد من مدربه، وتعرض لهجمة إعلامية فرنسية اتهمته بتراجع المستوى، لكن هذه الضغوط لم تكسره، بل شكّلت حافزًا له ليستعيد بريقه ويثبت أنه من طينة الكبار، ليكون الردّ في الملعب، لا بالكلام، وأظهر أن الخبرة التي راكمها في الملاعب الأوروبية جعلته أكثر صلابة وقدرة على مواجهة التحديات.
هذا هو المستوى الذي نريد للتعمري أن يظهر به، سواء مع رين أو مع النشامى الذي يستعد لاستحقاق تاريخي في كأس العالم 2026، والأداء الذي قدّمه يعكس صورة اللاعب الذي يستطيع أن يكون قائدًا وصانعًا للفارق، ويمنح الثقة لجماهيره بأنهم أمام نجم قادر على حمل الراية في أصعب المواقف.
التعمري يثبت يوماً بعد يوم إنه ليس مجرد لاعب محترف في أوروبا، بل هو سفير لكرة القدم الأردنية، نموذج للاحتراف والانضباط، وصورة مشرقة لما يمكن أن يقدمه أبناء الأردن في أكبر المسارح الكروية، وما قدّمه أمام باريس سان جيرمان هو رسالة أمل لجماهير النشامى، بأن القادم يحمل الكثير، وأن لدينا نجمًا قادرًا على أن يكون أيقونة في كأس العالم المقبلة.
التعمري الذي نريد هو ذاك الذي لا يستسلم للانتقاد، ولا يرضى بأقل من القمة، هو اللاعب الذي يكتب قصته بعرق وجهد وإصرار، ويمنحنا جميعًا سببًا لنحلم ونؤمن بأن كرة القدم الأردنية قادرة على أن تترك بصمتها في العالم.
