ليس الوصول إلى البرلمان حلمًا شخصيًا بقدر ما هو مسؤولية وطنية. عندما أفكر بالترشح، لا أفكر بمنصب أو لقب، بل أفكر بقدرتي على خدمة الناس والدفاع عن حقوقهم والعمل بصدق من أجل الوطن.
أؤمن أن النائب الحقيقي ليس من يملك المال، بل من يملك الإرادة، والضمير، والشعور بمعاناة الناس. النائب هو صوت من لا صوت له، وهو الجسر بين المواطن والدولة. وإذا كنت قادرًا على العمل بجد، والاستماع للناس، والسعي لحل مشاكلهم بصدق وإخلاص، فهذا هو الأساس الذي يجعلني أستحق أن أكون نائبًا يمثلهم.
الكثير يظن أن المال هو الطريق الوحيد للوصول، لكن المال ليس معيار الكفاءة. نعم، قد يسهل المال الحملات الانتخابية، لكنه لا يصنع إنسانًا نزيهًا، ولا يخلق ضميرًا حيًا، ولا يمنح إحساسًا حقيقيًا بالمسؤولية. المال قد يكون عائقًا أمام البعض، لكنه لا يجب أن يكون حاجزًا أمام الطموح الصادق والعمل الوطني.
لو كان معي مال، لساعدت الناس أكثر، ولدعمت المبادرات، ووقفت إلى جانب المحتاجين. لكن الخدمة لا ترتبط فقط بالقدرة المالية؛ يمكنني أن أساعد بفكري، بوقتي، بجهدي، وبصوتي الذي يدافع عن الحق تحت قبة البرلمان.
أن أكون أفضل نائب لا يعني أن أكون الأكثر ظهورًا، بل الأكثر عملًا. يعني أن أتابع قضايا الناس يوميًا، أن أكون قريبًا من همومهم، أن أعمل على سن قوانين عادلة، وأن أراقب أداء الحكومة بصدق وشفافية. يعني أن أضع مصلحة الوطن فوق أي مصلحة شخصية.
الوطن لا يحتاج إلى أصحاب أموال بقدر ما يحتاج إلى أصحاب مواقف. يحتاج إلى من يؤمن أن الكرسي تكليف لا تشريف، وأن المنصب وسيلة للإصلاح لا للمنفعة.
لذلك، نعم… أستطيع أن أترشح. وأستطيع أن أكون نائبًا يخدم الناس بضمير حي، حتى لو لم أملك المال. لأن المال قد يكون عائقًا، لكنه ليس شرطًا للنجاح، وليس معيارًا للعطاء. الإرادة، الإخلاص، والعمل الحقيقي هي الأساس.
والوطن يستحق منا أن نحاول.
هل أستطيع أن أترشح وأكون أفضل نائب في البرلمان؟* جورج ن الزغبي
4
المقالة السابقة
