للسنة الخامسة والعشرين تحتفل مؤسسة فلسطين الدولية للتنمية، في تكريم روادها، وداعميها من الذوات الأردنية والفلسطينية والعربية، لتكون كما يجب رافعة لجزء من الشعب الفلسطيني في كل دورة ووفق المعطيات الضرورية، ومنها تدريب أطباء للحصول على التخصص ليعودوا إلى قطاع غزة والضفة الفلسطينية قدرات مهنية للمعالجة والتمكين، لمن يحتاج، لمن يستحق ليس لدوافع العمل الخيري، وهو كذلك، بل لدوافع الإسهام بالبقاء والصمود على أرض الوطن، وهو عمل مدني تؤديه جمعية فلسطين الدولية للتنمية، متعدد العناوين، وإن اقتصر هذا العام بعد مأساة نكبة غزة على تدريب الأطباء نظرا للحاجة الملحة، ولكنه يحمل المضمون الوطني السياسي، الذي لا يقل أهمية عن أي فعل كفاحي، فالأفعال الرافعة لشعب فلسطين، متكاملة الأداء والنتائج والحصيلة، دعم الشعب الرازح، الباقي، الصامد على أرض الوطن، وهو السلاح الأول والأهم لإحباط مشروع المستعمرة الإسرائيلية التي تمكنت من: 1- احتلال كامل خارطة فلسطين، 2- طرد وتشريد نصف الشعب الفلسطيني خارج وطنه، ومن هنا تبرز الأهمية في عملية بقاء وصمود الشعب الفلسطيني، الذي يشكل العائق الأساسي الجوهري لإحباط خطوات المستعمرة بعد احتلال كامل فلسطين، إحباط أفعالهم وبرنامجهم لطرد وتشريد ما تبقى من الشعب الفلسطيني خارج وطنه، عبر تقديم مقومات الدعم والإسناد للحفاظ على البقاء والصمود.
هذا العام بمناسبة مرور ربع قرن على احتفالات جمعية فلسطين الدولية السنوية تم تكريم مؤسسات لما قدموه من دعم وإسناد، وتكريم عدد من الذوات أسهموا في نجاح عمل المؤسسة وأهدافها وبرامجها وهم: رجل الأعمال المميز د. رجائي المعشر: رجل الإنجاز، الفنان الفلسطيني سليمان منصور: ضيف المهرجان من فلسطين، الطبيب وائل فطاير: أكثر الأطباء العرب تبرعاً، فيصل أحمد صالح: مؤسس متحفي فلسطين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة – اسكتلندا، الفنانة زينة برهوم: فنانة العام السوبرانو.
أما الشركات الداعمة لمؤسسة فلسطين الدولية: شركة الإقبال للتطوير العقاري، شركة الحكمة للأدوية، شركة زين، مجموعة الخليج للتأمين، دهانات ناشيونال، بنك الأردن، المركزية للسيارات، البنك الأهلي، المجموعة العربية الأردنية للتأمين، مستودع الأدوية العربي، شركة مالترانس الملاحية، بنك الاتحاد، البنك الإسلامي الأردني، شركة أميرال، فندق الرويال، الشركة العامة للحاسبات، مستشفى شركة واحة آيلا للتطوير، شركة أبعاد للتطوير العقاري، مؤسسة عرفات للزيوت، شركة هدايانا، المدارس العصرية.
في عرض هذه الذوات، والشركات والمؤسسات، لا يكون ذلك من باب التسويق ولكنه واجب التقدير لفعل أردني جماعي لصالح فلسطين وشعبها، فالذي تفعله مؤسسة فلسطين الدولية بقيادة رئيس مجلس الأمناء د. ياسين الحسبان، ورئيسها التنفيذي د. أسعد عبدالرحمن، ورعاية احتفالها هذا العام رئيس الوزراء الأسبق د. عبدالرؤوف الروابدة، يشكل ذلك إسهاماً وشراكة أردنية في دعم وصمود الشعب الفلسطيني، مثلما يشكل إسهاماً لحماية الأمن الوطني الأردني من محاولات ومشاريع المستعمرة، لإعادة رمي القضية الفلسطينية خارج فلسطين، أهل الضفة الفلسطينية إلى الأردن، وأهل قطاع غزة إلى مصر سيناء، كما سبق وفعلت ذلك عام 1948.
ما يفعله الأردن، بخطوات وسياسات وأفعال رأس الدولة جلالة الملك على المستويات العربية والدولية، وما تفعله المؤسسات الرسمية والأهلية في نفس الاتجاه، نقف جميعاً في الخندق الواحد الداعم لفلسطين، كواجب وطني قومي، على المدى التدريجي من أجل حماية الأردن أولا، و من أجل حرية فلسطين، وهذا ما نسعى له ونتباهى به ونعمل جميعاً رسمياً وشعبياً من أجله، ولهذا نقدر عمل ونشاط مؤسسة فلسطين الدولية وادارتها، كما العديد من المؤسسات والنقابات والجمعيات الاردنية المماثلة.
