تتابع المنصة اللبنانية ببالغ الألم والغضب الكارثة الإنسانية التي أصابت مدينة طرابلس، والتي أدّت إلى سقوط ضحايا أبرياء تحت أنقاض الإهمال المتراكم. وعليه، نعلن إدانتنا الشديدة للتقصير المزمن الذي أوصل المدينة إلى هذا الواقع المأساوي.
ما حدث في حي باب التبانة ليس حادثًا عابرًا، ولا قضاءً وقدرًا، بل نتيجة مباشرة لسنوات من الغياب الرقابي، وتعطيل المحاسبة، وتراكم الفشل الإداري على المستويين المحلي والوطني. إن وجود أكثر من مئة مبنى مصنّف آيلًا للسقوط يشكّل خطرًا داهمًا يهدد حياة آلاف المواطنين.
طرابلس، العاصمة الثانية للبنان ومدينة العلم والتاريخ، ترزح تحت أعلى نسب الفقر، في مفارقة مؤلمة مع حجم الثروات والنفوذ السياسي الذي خرج منها. هذا التناقض يطرح تساؤلات جدية حول عدالة توزيع الموارد، وحول مسؤولية من تعاقبوا على تمثيل المدينة في المجالس البلدية والنيابية والحكومية.
إن تقاذف المسؤوليات لم يعد مقبولًا، والاستقالات أو البيانات التبريرية لا تعفي أحدًا من واجبه الوطني. المسؤولية تضامنية، والمحاسبة يجب أن تكون شاملة.
وعليه، تطالب المنصة اللبنانية بما يلي:
فتح تحقيق قضائي مستقل وفوري لتحديد أسباب الانهيار ومحاسبة كل من يثبت تقصيره، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية.
إعلان حالة طوارئ إنمائية عاجلة لمعالجة ملف الأبنية المهددة بالسقوط.
إخلاء فوري ومنظم لجميع المباني غير الآمنة حمايةً للأرواح.
تأمين مساكن بديلة لائقة وآمنة للمتضررين.
إجراء مسح هندسي شامل لكافة الأبنية القديمة، مع خطة واضحة للترميم أو الهدم وفق معايير السلامة.
إن دماء الضحايا أمانة في أعناق المسؤولين. طرابلس لا تطلب امتيازات، بل حقها في الأمان والعيش الكريم.
كفى إهمالًا. كفى إدارة للأزمات بالتصريحات. المطلوب تحرّك فوري قبل فوات الأوان
المنصة اللبنانية: طرابلس ليست متروكة للموت – بيان شجب وإدانة ومطالبة بتحرك فوري
5
