يواصل الهلال الأحمر الأردني مسيرته الإنسانية وإنجازاته في عهد رئيسه الفخري، جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، سعيًا لحماية الكرامة الإنسانية لأبناء المجتمع المحلي من مختلف الأصول والجنسيات دون أي تمييز أو تفرقة. وقد حرص دومًا على تقديم كل ما بوسعه لتأمين حياة كريمة لكل من لجأ إليه طلبًا للدعم أو المساعدة، أياً كان نوعها.
إذ يولي الأردن أهمية كبرى للعمل الإنساني، وله بصمات جليلة جعلته نموذجًا يُحتذى به في هذا المجال، ليس فقط من خلال تقديم المساعدات الإنسانية وإقامة المستشفيات الميدانية في مناطق النزاعات، بل أيضًا من خلال الترويج لاتفاقيات جنيف لما لها من بُعد إنساني، وتعزيز احترام القانون الدولي الإنساني.
وقد بقي الأردن صوت الحق والاعتدال، فيما جسّدت قيادته العديد من المواقف الحكيمة والمستنيرة في مختلف المحافل الدولية. فقد استطاع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، الحفاظ على العلاقات التاريخية والصداقات التي أرساها المغفور له الملك الحسين بن طلال، بل وتطويرها وتعزيزها.
ويحظى الأردن باحترامٍ وتقديرٍ وحضورٍ دوليٍ لافت، إذ يحرص جلالة الملك دائمًا على التذكير بأهمية وعدالة القضية الفلسطينية، وبالقرارات الشرعية الصادرة عن الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة، إلى جانب إبراز صورة الإسلام كدينٍ للتسامح والوسطية. وقد تجسّد ذلك في ترسيخ قيم المحبة والسلام من خلال المبادرات المتعددة التي أطلقها جلالته، وفي مقدّمتها «رسالة عمّان» التي نُشرت بمختلف لغات العالم.
وليس بغريب أن يُنتخب الأردن عضواً غير دائم في مجلس الأمن ثلاث مرات وهو ما لم يتحقق لكثير من الدول ويعود ذلك للدور الذي يلعبه سياسياً وإلى الاحترام والتقدير الذي يحظى به الأردن دولياً. كذلك تم انتخاب الدكتور محمد مطلق الحديد رئيساً للجنة الدائمة للصليب الأحمر والهلال الأحمر( 1999، 2003، 2007، 2011) وهي المرة الأولى التي يتم فيها اعادة انتخاب شخص بعينه لأربع مرات متتالية وهو أعلى منصب في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
على مر السنوات، عمل الهلال الأحمر الأردني جاهداً لتنفيذ مهامه الانسانية التي تعكس رؤيته الواضحة والشاملة في حماية المستضعفين و صون كرامتهم رغم محدودية الامكانيات ووفق المبادئ الاساسية السبعة التي تحكم طبيعة عمله الانساني في كل زمان ومكان ولكل الناس بصرف النظر عن أصلهم او جنسيتهم او ديانتهم و قد واصل العمل بجهود كافة موظفيه ومتطوعيه وكوادره المنتشرة في كافة محافظات المملكة.
وظل الهلال الاحمر الاردني منذ نشأته يستقبل أفواجاً من اللاجئين من مختلف الجنسيات ويعمل على تخفيف معاناتهم مروراً بالنكبة عام 1948 الى النكسة عام 1967 فأزمة الخليج الثانية عام 1990 والثالثة عام 2003 ثم الازمة السورية عام 2011 وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والامنية والسياسية على الاردن.
وقد تبنى الهلال الأحمر الأردني بالتعاون مع مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات الإنسانية المانحة تنفيذ العديد من البرامج والمشاريع لصالح اللاجئين السوريين، مثل الدعم النفسي ودورات بناء القدرات وتمكين السيدات السوريات وبرنامج الدعم النقدي و البرامج الصحية وغيرها.
ويظل الهلال الاحمر الاردني ملتزماً بأخلاقيات العمل الانساني محافظاً على مكانته الدولية ودوره الحيوي الانساني، وسيبقى ملتزماً وداعماً للقضايا الانسانية والصوت المدافع عن حقوق وكرامة الانسان داعياً الى ضرورة الالتزام باخلاقيات وقواعد العمل الانساني وفق القوانين والقرارات الصادرة عن مؤتمرات الحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر.
دور الهلال الأحمر الأردني الحيوي في الاستجابة للحرب الواقعة في قطاع غزة استقبال المرضى والأطفال من قطاع غزة
ضمن المبادرة الملكية السامية لاستقبال مرضى وجرحى غزة في الأردن، وفي اطار إستمرار الجهود الانسانية التي يبذلها الهلال الأحمر الأردني لتلبية الاحتياجات الانسانية للمنوكبين في القطاع. يستقبل الهلال الأحمر الأردني الأشقاء من القطاع عبر جسر الملك حسين، لتقديم الخدمات الصحية والعلاجية اللازمة بالاضافة الى تقديم كافة أشكال الرعاية و الدعم النفسي والاجتماعي لهم ولمرافقيهم.
اضفة الى عمليات إجلاء لأهل غزة خلال فترة عبورهم من الأردن إلى بلد آخر لغايات لم شملهم مع عائلاتهم.
كما يقدّم الهلال الأحمر الأردني الدعم للأشخاص الذين تم إخلاؤهم من قطاع غزة، والذين يتم تأمين نقلهم من الأردن إلى بلدان أخرى بالتنسيق مع السفارات المعنية. وتكمن أهمية دور الهلال الأحمر الأردني في توفير الرعاية الشاملة لهؤلاء الأشخاص طوال فترة إقامتهم في الأردن، بما يشمل تقديم الرعاية الصحية اللازمة وإجراء الفحوصات الطبية للتأكد من جاهزيتهم للسفر. كما يقوم الهلال الأحمر الأردني بالتنسيق المستمر مع الشركاء الإنسانيين والسفارات لضمان تنظيم عملية السفر بسلاسة وبما يلبي احتياجات المستفيدين.
يقوم الهلال الأحمر الأردني وبدعم من كافة مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بتقديم كافة أشكال الدعم للضحايا والمستضعفين وبأن يكون صوتهم لرفع المعاناة عنهم وحفظ كرامتهم وحقوقهم.
حفظ الله الأردن وشعبه الكريم ومليكه المفدى
