عروبة الإخباري –
إشادة خاصة وتقدير مستحق للأستاذة الدكتورة إيمان أنيس التي قدّمت نموذجًا راقيًا للعالِم المبدع القادر على ربط العلم بالإنسان، حيث عكست في ظهورها، في حوارها مع الإعلامية نجلاء الجعفري، ببرنامج «حديث العلم» على قناة النيل للأخبار خبرة أكاديمية عميقة ورؤية إنسانية تؤمن بدور الفن في بناء شخصية الطفل ودعم صحته النفسية. فقد جاء طرحها العلمي بلغة واضحة ومؤثرة، مؤكّدًا أن الفن ليس ترفًا، بل أداة تربوية ونفسية ذات أثر حقيقي في حياة الأطفال.
وسلّط برنامج «حديث العلم» المذاع على قناة النيل للأخبار الضوء على دور العلاج بالفن في دعم الصحة النفسية للأطفال، من خلال استضافة الأستاذة الدكتورة إيمان أنيس، أستاذة بكلية الفنون التطبيقية، التي استعرضت الأبعاد العلمية والنفسية للتعبير الفني لدى الطفل.
وناقشت الحلقة سؤالًا محوريًا: هل تُعد رسومات الأطفال مجرد خطوط عشوائية، أم أنها نافذة تعبّر عمّا بداخلهم وتعكس جوانب من شخصياتهم؟ كما تناولت إمكانية الاستفادة من رسومات الأطفال في تعديل السلوك وتعزيز التواصل الأسري.
وأوضحت د. إيمان أن التعبير الفني لدى الأطفال يقوم على إتاحة الفرصة للطفل ليعبّر بحرية عن مشاعره وأفكاره دون توجيه أو إكراه، مؤكدة أن الرسم يُعد وسيلة تواصل غير لفظية تمكّن الطفل من نقل ما يصعب عليه قوله بالكلمات.
وأضافت أن دوافع الرسم لدى الأطفال قد تبدو بسيطة، كالرسم بدافع اللعب، إلا أن الدراسات العلمية أثبتت أن لهذه الممارسات أثرًا مهمًا في النمو العقلي والجسدي؛ إذ تسهم في تنمية التفكير الإبداعي، وتعزيز الخيال، وتطوير المهارات الحركية الدقيقة من خلال استخدام الأقلام والألوان.
كما شددت على أن الرسم يمثل لغة خاصة للأطفال، لا سيما في المراحل العمرية المبكرة، حيث يصبح أداة للتعبير عن المشاعر وبناء جسور التواصل مع الأسرة والمحيطين بهم.
وأكدت الحلقة في ختامها أن العلاج بالفن لم يعد نشاطًا ترفيهيًا فحسب، بل أصبح منهجًا داعمًا للصحة النفسية، يسهم في فهم عالم الطفل الداخلي ومساندته على النمو النفسي والاجتماعي السليم، وهو ما يعكس رسالة علمية وإنسانية تحملها د. إيمان أنيس في مسيرتها، وتؤكد من خلالها أن الفنون قادرة على المساهمة في بناء إنسان أكثر توازنًا وثقة منذ سنواته الأولى.
تفاصيل اللقاء كاملا في الفيديو ادناه
