عروبة الإخباري –
بحضورٍ إعلامي واثق وأسلوب حواري رصين، أثبتت الإعلامية نوال الأشقر مجددًا قدرتها على إدارة نقاشات سياسية دقيقة، حيث عرفت كيف تُصوّب أسئلتها بذكاء نحو صلب القضايا، مانحةً ضيوفها مساحة لعرض رؤاهم بوضوح، و في حلقة مميّزة من برنامج “لبنان اليوم”، استضافت كلًّا من مدير مركز الدراسات سيروج أبيكيان والخبير الاستراتيجي في السياسات الدولية زياد صافي، اللذين أغنيا الحوار بقراءات معمّقة وتحليلات هادئة للتطورات السياسية والأمنية، ما أضفى على الحلقة قيمة مهنية عالية ومستوى نقاش متقدم.
فقد استضافت الإعلامية نوال الأشقر في برنامج “لبنان اليوم” كلًّا من مدير مركز الدراسات سيروج أبيكيان، والخبير الاستراتيجي في السياسات الدولية زياد صافي، في حلقة تناولت التطورات السياسية والأمنية الراهنة، ولا سيما زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن وانعكاساتها على ملف حصرية السلاح ودور المؤسسة العسكرية في المرحلة المقبلة.
ورأى الضيفان أن توقيت الزيارة يحمل دلالات سياسية وأمنية، في ظل اهتمام أميركي متزايد بمتابعة أداء الجيش اللبناني وربط استمرار المساعدات العسكرية واللوجستية بتحقيق نتائج عملية على الأرض، وأُشارا إلى أن واشنطن تنظر إلى الجيش اللبناني بوصفه شريكًا أمنيًا، وقد واصلت دعمه على مدى سنوات ضمن إطار التعاون مع “الجيوش الصديقة”.
في المقابل، شدد النقاش على أن المؤسسة العسكرية تعمل ضمن واقع داخلي معقّد، حيث تحرص القيادة على تنفيذ قرارات السلطة السياسية مع تجنّب أي توترات داخلية قد تنعكس على الاستقرار العام. ولفت المتحدثان إلى أن مقاربة الجيش تقوم على التدرّج والحذر في معالجة الملفات الحساسة.
كما تطرّق الحوار إلى الوضع في جنوب الليطاني، حيث يُسجَّل انتشار للجيش وجهود لضبط الأمن، مقابل استمرار تحديات ميدانية واعتداءات إسرائيلية متفرقة، ما يعكس تباينًا أحيانًا بين التقديرات السياسية والواقع الميداني.
سياسيًا، أُثيرت مسألة الخطاب الرسمي حول السلاح بعد غياب توصيف “المقاومة” عن البيان الوزاري للحكومة الحالية، من دون طرح صيغة بديلة واضحة، الأمر الذي يعكس استمرار حساسية هذا الملف في الساحة اللبنانية.
المزيد في الفيديو أدناه
