في سماء القيادة الأردنية والعربية، تلمع نجمة لا يخبو نورها: خولة العرموطي، امرأة صنعت من العطاء أسلوب حياة، ومن التمكين رسالة، ومن الإنسانية قوة لا تقهر، مع كل حملة مساعدات أرسلتها، وكل امرأة دعمتها، وكل قلب لمست أحلامه، يشهد بأن هذه المرأة تكتب التاريخ بأفعالها قبل أن تُكتب حروفها، وعندما تتحدث الإنجازات، يبرز اسمها كرمز للقيادة التي تجمع بين الحكمة والشجاعة والعطاء، قوة حية تصنع الأمل وتزرع الإنسانية، وتمهد الطريق لكل من يؤمن بأن التغيير يبدأ بفعل واحد نبيل. أسطورتها ليست في المناصب، بل في القلوب التي لمستها وفي العالم الذي تغيّره كل يوم.
سيدة العطاء: غزة بين يديها
على خطى القائد جلالة الملك عبدالله الثاني، أرسلت العرموطي أكثر من 14 حملة مساعدات إلى أهل غزة، تشمل شاحنات محملة بالمواد الغذائية والطبية، وأجهزة حيوية مثل مولدات الأكسجين، لتكون صوت من لا صوت لهم. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل أرسلت 350 طردًا لمناطق المخيمات الشمالية في الأردن، لتثبت أن العطاء الحقيقي يولد الأمل حيث يختفي.
تُعرف بلقب “أم الخير”، وهي تستحقه بجدارة، فقد كرمت بجائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي تقديرًا لمسيرة إنسانية فريدة.

تمكين المرأة: رؤية تتجاوز العادي
في كل مشروع تدعمه، وفي كل خطوة تخطوها، تضع العرموطي المرأة في قلب المشهد. تسهّل إنشاء المشاريع الإنتاجية لتمنح النساء القوة الاقتصادية، وتؤكد أن تمكين المرأة ليس خيارًا، بل رسالة سامية لمستقبل أفضل.
القوة الدبلوماسية والوجود الرسمي
لا يقتصر حضورها على العمل الخيري فقط، بل تمتد أرصدتها إلى الفعاليات الرسمية والدبلوماسية، حيث حضرت مائدة الإفطار التي أقامها السفير السعودي في عمان، وشاركت في مؤتمرات دولية وعربية، ممثلة عن البرلمان العربي ومجلس الأعيان، لتكون صوت الأردن والمرأة الأردنية في العالم.
الاحتفاء بالوطن والعائلة
معالي العرموطي ليست مجرد شخصية عامة، بل قلب نابض بالإنسانية. تهنئ الملك عبدالله الثاني باليوبيل الفضي وعيد ميلاده، تنعي الفقد، وتشارك أفراح العائلة مثل قدوم الأميرة إيمان ونجاحات النشء، لتجعل من كل مناسبة احتفالًا بالإنسان والقيم والمجتمع.
مقالات ورؤى ملهمة
كتاباتها ومقالاتها تجسد فلسفة أسطورية: الإنسان قبل كل شيء، ودور المرأة أكثر عمقًا وتأثيرًا. تتحدث عن الملكة رانيا، غزة، وأهمية العمل الخيري، لتذكر الجميع بأن القيادة الحقيقية تُقاس بالعطاء وليس بالسلطة.
الخلاصة: أسطورة حية
معالي خولة العرموطي هي رمز للقيادة الملهمة والإنسانية الفائقة. أسطورتها ليست في المناصب التي تشغلها، بل في القلوب التي لمستها، وفي الحياة التي غيرتها، وفي الأمل الذي زرعته في من فقدوه. هي رسالة حيّة تقول: العطاء لا يعرف حدودًا، والقوة الحقيقية تأتي من خدمة الآخرين، والقيادة هي أن تصنع الفرق بدون توقف.
