مندوبًا عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، شارك أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، في المعرض الأردني المغربي للحرف والصناعات التقليدية، والذي تنظمه وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع السفارة المغربية، في عمان والسفارة الأردنية في الرباط، بحضور وزير السياحة والآثار عماد حجازين، والسفير المغربي في عمان فؤاد اخريف، ورئيس جهة فاس مكناس عبد الواحد الانصاري، ورئيسة اللجنة المنظمة للمعرض خديجة حجوبي.
وقال حجازين «إن لقائنا اليوم هو استثمار واع في الحاضر والمستقبل، فالتراث الثقافي وبما يحمله من جوانب مادية ملموسة، يشكل أحد أعمدة الهوية الوطنية، وركيزة أساسية للتنمية المحلية المستدامة، وموردا اقتصاديا حيا قادرا على توليد فرص العمل، وتمكين المجتمعات، وتعزيز مواردها، لا سيما في المناطق الريفية والأطراف، وهذا ما علينا تحفيزه ودعمه، لنشارك العالم أجمع قيمه الجمالية والثقافية وقصص مبدعيه».
وقال العياصرة: يسعدني ويشرّفني أنّ أكون بينكم اليوم، مندوباً عن وزير الثقافة، لأنقل إليكم تحياته وتمنياته الصادقة بنجاح هذا الحدث الثقافي والاقتصادي المميز، الذي يجمع المملكة الأردنية الهاشمية بالمملكة المغربية الشقيقة، في إطار أسبوع الحرف التقليدية واليدوية، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بلدينا الشقيقين، قيادةً وشعباً.
وأضاف العياصرة: إنّ هذا اللقاء الثقافي والحضاري يؤكد أنّ الثقافة كانت وستبقى جسراً راسخاً للتواصل بين الشعوب، وأن الحرف التقليدية تمثل قلب الثقافة النابض، لما تحمله من ذاكرة المكان، وهوية الإنسان، وتراكم الخبرات عبر الأجيال فهي ليست مجرد منتجات تُعرض، بل قصص تُروى، وتاريخ يُصان، وإبداع متجذر يتجدد برؤية معاصرة نحو المستقبل.
وأكد أنّ وزارة الثقافة تولي أهمية خاصة لصون التراث الثقافي غير المادي، وفي مقدمته الحرف والصناعات التقليدية والفنون الشعبية، ودعم الحرفيين والحرفيات، وتعزيز حضور الصناعات الثقافية بوصفها رافعةً للتنمية المستدامة، وعنصراً محورياً في الاقتصاد الإبداعي؛ لما لها من دور في تعزيز الهوية الوطنية، وخلق فرص العمل، لا سيما للشباب والنساء، وربط الثقافة بالسياحة والمجتمع.
وثمّن عالياً مشاركة الأشقاء من المملكة المغربية، بما يقدمونه من إرث ثقافي غني وتجربة رائدة، كما نعتز بالحضور الأردني الذي يعكس تنوع وغنى الموروث الثقافي الوطني، في لوحة حضارية واحدة تحتفي بالجمال، والأصالة، والإبداع.
وأعرب عن جزيل شكره وتقديره لكل من أسهم في تنظيم هذا الحدث، من لجان تنظيمية وجهات داعمة وحرفيين وفنانين، كان لهم الدور الأبرز في إخراج هذا المعرض بالصورة المشرفة التي تليق بمكانة التراث الأردني والمغربي.
وختم الدكتور العياصرة حديثه متمنيا لهذا الأسبوع كل النجاح والتوفيق، وأن يشكّل أسبوعاً ثقافياً متكاملاً يجمع بين الحرف والفنون والمعارف التراثية، ومنصةً مستدامة للتعاون الثقافي، وبوابةً جديدة لتعزيز التبادل الحضاري والشراكات المستقبلية بين بلدينا الشقيقين.
وعبر السفير المغربي لدى الاردن فؤاد أخريف، عن خالص شكره وتقديره للجهات المنظمة على هذا الجهد الثقافي المتميز، وحسن التنظيم وعمق الرسائل الحضارية التي يحملها المعرض الأردني المغربي، مؤكدًا أن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة، يشكل دائما منصة جامعة للتلاقي بين الشعوب العربية.
من جهته، أعرب الأنصاري عن فخره واعتزازه بانطلاقة هذا المعرض الذي جاء ثمرة لعمل مشترك امتد على مدار عام كامل، حيث جسد هذا المعرض عمق الروابط التي تجمع بين الأردن والمغرب اللذان يشتركان في أصالة التاريخ، وحكمة القيادة، وصدق الإنسان، لافتاً الى أن تنظيم هذه التظاهرة الثقافية والاقتصادية يأتي إيمانًا بدور الحرف التقليدية والصناع في تعزيز التقارب بين الشعوب، وتبادل الخبرات، وترسيخ قيم الإبداع والمهارة والإتقان التي شكلت على الدوام عنوانا للتميز العربي.
من جانبها، قالت حجوبي، إن حلم إقامة المعرض الأردني المغربي في الأردن أصبح اليوم واقعا ملموسا، بعد أن تحولت الفكرة إلى مشروع يجسد بفخر واعتزاز ثمرة عمل مشترك، مثمنة الدعم الكبير الذي قدمته وزارة السياحة والآثار، والجهود المبذولة من سفارة المملكة الأردنية الهاشمية في الرباط، وسفارة المملكة المغربية في عمان، اللتان كان لهما دوراً فاعلاً في إنجاح المعرض وصولا إلى هذه المحطة التي يجري الاحتفاء بها اليوم.
ويأتي هذا الأسبوع الثقافي ثمرةً لتعاون بنّاء بين وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة، ووزارة الثقافة الأردنية، وجهة فاس– مكناس، والسفارة الأردنية في الرباط سفارة المغرب في عمان، بما يجسد نموذجاً مشرفاً للتعاون العربي المشترك، ويعزز جسور التواصل وتبادل الخبرات بين الحرفيين والمبدعين في كلا البلدين، وتبادل الخبرات في المجال الثقافي، وفتح آفاق تعاون مستقبلية بين البلدين على الصعيد الرسمي والشعبي.


















