عروبة الإخباري – نقلاً عن موقع الشراع – كتب الإعلامي الكبير احمد درويش –
إقترب بعض المحكوم عليهم بالإعدام من منصة الشنق ،فكان احدهم يردد بصوت يسكنه الذعر ..الله يستر من الأعظم ..!!امتعض رفيقه مستغربامتسائلاً: وهل هناك اكبر من مصيرنا ؟..
قبل الصعود لحبل المشنقة اتى الأمر الجديد ..استبدلوا الشنق ” بالخازوق ” ..قال الاول هذا هو الاعظم ..
طرابلس نعم ..على خازوق الإهمال ..
..كنا نقول ان البعض يموت على عتبة المشفى لغياب التغطية المالية ..اليوم يفضل الفقير توفير ” اجرة التاكسي ” لانه على الحالتين سيلقى ربه خالي الوفاض ..
من هذه العينة حدث ولا حرج .
بإختصار المسافة حتى يلج ملك الموت ويسترد الامانة من على سرير الموت ..طرابلس تحكي هذه المرارة على مدار اليوم المأزوم ..
في طرابلس تقنين مياه الشفه، بسبب انهيار صخري ضمن مغارة محطة التخزين !!..
تعود طرابلس آمنة ومؤمنة بقضاء الله وتتيمم صعيدا طيبا مباركا فيه فالماء ترف الاغنياء والجغرافيا المحظوطة ..
..الكهرباء عندنا رجس من عمل الشيطان فاجتنباه ومرحى للشمعة الصفراء تبكي حتى الذؤابة ومصابيح البلور على زيت يسترد مكانه ومكانته ..
..والف الف قضية وكارثة ومشكلة تتزاحم مثل تسلل الصقيع الى عظام تتفتت من التهميش ..
..هل هويتها السبب . جغرافيتها ..عقيدتها ..عروبتها ….جفاء واهمال بحق مدينة من تعاقب انظمة لم تنصفها ..
في الكارثة الاخيرة سمعت عجوزا يدمع بجفن مكسور الخاطر يتمتم .. ” وقفوهم انهم مسؤولون ” ..
هل وصلت طرابلس الى قناعة ان الموت احيانا هو الحل ..
لكل من تجاهل المدينة المجاهدة اصفعه بقوله تعالى ” الم يعلم ان الله يرى ”
….والله يستر من الاعظم ..
طرابلس إن حكت
4
