تظاهرة غير مسبوقة بالعدد والحشد يوم الخميس 22/1/2026، في مدينة سخنين شمال فلسطين، دعت لها لجنة المتابعة للمجتمع العربي الفلسطيني في مناطق 48، برئاسة د. جمال زحالقة، ولجنة السلطات المحلية العربية برئاسة مازن غنايم.
150 ألف فلسطيني من مناطق الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل التاريخية المختلطة، لبّوا النداء للمشاركة بتظاهرة احتجاجية على سياسات حكومة المستعمرة المتعمدة في تسهيل عمل العصابات الإجرامية في القتل للمدنيين وابتزازهم وفرض الخاوات والأتاوات وتسليحهم، بهدف زعزعة الأمن الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني، بعد الفشل السياسي الأمني من قبل حكومات المستعمرة المتعاقبة، ومحاولاتها لجم التحركات والاحتجاجات الشعبية والحزبية والنيابية العربية ونضالهم ضد سياسات التمييز العنصرية، ومن أجل انتزاع حقوقهم ومطالبهم بالمساواة أسوة بالإسرائيليين.
التظاهرة وجدت الاستجابة الشعبية، من قبل كافة شرائح المجتمع الفلسطيني من: قيادات، وأحزاب، ونواب، ورؤساء بلديات، ليكونوا مع شعبهم في المسيرة الاحتجاجية التي ترافقت مع دعوة للإضراب العام في كافة المدن والقرى العربية في مناطق 48، بدأت بمبادرة فردية قادها التاجر علي زبيدات من سخنين، حيث أغلق محلاته التجارية، ردًّا ورفضًا لمحاولات الابتزاز التي تعرض لها من قبل عصابات الإجرام التي تفرض الخاوات والأتاوات على التجار، وأطلقوا الرصاص التحذيري على محاله، بهدف الإرهاب وإشاعة الخوف ودفعه نحو الرضوخ لمطالبهم الإجرامية، فكان قراره الرسالة والشعلة والدعوة التي استجاب لها كافة تجار المدينة، وأغلقوا محالهم تضامنًا معه.
حكومة نتنياهو مع بن غفير تعمدت إشاعة الفوضى والإرهاب وزرع الفتنة وتسهيل عمل العصابات بغض النظر عن سلوكها وتشجيعها على الفعل الإجرامي كإجراء سياسي أمني، بهدف كبح جماح تطلعات الشعب الفلسطيني في مناطق 48 نحو انتزاع حقهم في المساواة، كما تفعل في الضفة الفلسطينية في دعم عصابات المستوطنين المستعمرين في اقتحام جماعي منظم للقرى الفلسطينية عبر حرق بيوتهم ومزارعهم وسياراتهم وتدمير ممتلكاتهم وسرقة مواشيهم أو ذبحها، والعمل على إفقادهم ممتلكاتهم ومداخيلهم وحرمانهم استقرار حياتهم، وجعلها قاسية لا تطاق، بهدف تفريغ الريف الفلسطيني، وجعله لا يصلح للعيش، كما فعلوا في قطاع غزة.
هجوم وعمليات وجرائم المستعمرة تستهدف الشعب الفلسطيني بمكوناته: 1- في مناطق 48، 2- في الضفة الفلسطينية والقدس، 3- في قطاع غزة.
مظاهرة سخنين فعل مدني سلمي فلسطيني، ضرورة وأداء وعنوان ومقدمة لفعل كفاحي تراكمي يتواصل، أعطى النتيجة الأولى في وحدة الأداء والفعل الاحتجاجي الموحد، من قبل كافة فعاليات الفلسطينيين من مناطق 48، ليكونوا معًا في مطالبهم واحتجاجهم ونضالهم المنظم السلمي المدني.
وكانت النتيجة الثانية التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الحزبية الأربعة: 1- الحركة الإسلامية، 2- الجبهة الديمقراطية، 3- التجمع الوطني الديمقراطي، 4- العربية للتغيير، لإقامة القائمة البرلمانية المشتركة الواحدة لخوض انتخابات الكنيست المقبلة.
فعل سخنين سجّل ظاهرة كفاحية لدى مسيرة الشعب الفلسطيني في مناطق 48، كما سبق وفعلوا يوم الأرض 1976، وانتفاضة الأقصى عام 2000، وهبة الكرامة 2021، وها هي ظاهرة مدينة سخنين تضيف للسجل المشرق استجابة المجتمع العربي الفلسطيني برمته للتفاعل والتضامن، كخطوة نوعية تراكمية على طريق المساواة.
