هل لا يزال الوقت مبكراً أمام المنتخب الوطني لكرة القدم لتحديد ملامح محطته الإعدادية المقررة في أيام «فيفا» الدولية آذار القادم؟
هذا التساؤل يحضر في وقت بدأت فيه معظم المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم 2026 بالإعلان عن المباريات الودية التي ستخوضها في المحطة الإعدادية قبل الأخيرة من المونديال القادم، مقابل عدم صدور أي أخبار رسمية بعد من قبل الاتحاد الأردني عن ترتيب أي مواجهات تحضيرية للنشامى.
نتمنى أولاً أن يكون التأخير في الإعلان عن ذلك بسبب تأنّي القائمين على شؤون المنتخب الوطني في انتقاء مباريات ودية لتكون على أعلى مستوى، وتتناسب مع طبيعة المنافسين المباشرين للنشامى في المونديال القادم، من خلال لقاء مدارس كروية تتشابه مع الأرجنتين والنمسا والجزائر، لا أن يكون التأخر بسبب صعوبات يواجهها الاتحاد في التواصل مع الاتحادات الأخرى التي قد تكون برمجت أيضاً ارتباطاتها وحددت مسار تحضيراتها.
وفي هذا السياق، نشير إلى أن المنتخب الأرجنتيني، أحد أطراف مجموعة النشامى في المونديال، أعلن مشاركته في مهرجان قطر من 26 إلى 31 آذار بجوار إسبانيا ومصر والسعودية وقطر وصربيا، كما أن النمسا ستلاقي كوريا الجنوبية في النافذة الدولية ذاتها، فيما يدرس الاتحاد الجزائري مقترحات وصلته من المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وتشمل الخيارات بحسب المعلومات مباريات مع فرق تشابه المنتخبات التي سيواجهها في مجموعته.
ووسط اتضاح معالم خطة إعداد منافسي المنتخب الوطني في المونديال، يبقى الآن الدور على النشامى، وهنا لا نطالبه بالتعجل، إنما بدراسة الخيارات بتعمق ورويّة، ومن ثم الاستقرار عليها بما يضمن تحقيق الأهداف والرؤية الفنية منها، وكذلك استثمار المكانة التي باتت تحتلها الكرة الأردنية في الفترة الحالية على المستويات الدولية والقارية والعربية، لترتيب مواجهات ودية دسمة وغنية.
ومن المهم أن يدرك الاتحاد أن المرحلة المقبلة تتطلب إعداداً نوعياً يرفع من جاهزية اللاعبين ويمنح الجهاز الفني فرصة لاختبار الخطط التكتيكية أمام منافسين أقوياء، فالمباريات الودية جزء أساسي من بناء شخصية المنتخب وصقل خبراته، خصوصاً أن المشاركة في كأس العالم تضع النشامى أمام مسؤولية تاريخية تستوجب أن تكون التحضيرات على قدر الطموح والآمال المعلقة عليه.
