في أمسية احتضنتها أروقة البارك أوتيل، ارتفعت الكلمات والهمسات في فضاء تغشاه الروح الأدبية، حيث وقّعت الشاعرة والأديبة نجوى الغزال، صاحبة صالون العروة الثقافية، ديوانيها الشعريين «كبرياء أنثى» و*«همس ووجد»، وسط حضور لامع جمع نخبة من المثقفين والشعراء والكتّاب والسياسيين، إلى جانب أهل الفكر والأصدقاء والعائلة، في لقاء امتزجت فيه الثقافة بالعاطفة، والفكر بالإحساس.
وافتتحت الحفل الأستاذة ريتا درويش، مقدمة كلماتها بلمسة من الرقي وحميمية الترحيب، فكان كلامها جسراً لعبور الحضور إلى عالم الشعر والإبداع، حيث تُحلّق الكلمة وتتحول الهمسة إلى شعلة مضيئة في فضاء الروح. ثم جاء الدور على الروائي زياد كاج، الذي قدّم قراءة نقدية وأدبية ثرية، سلط فيها الضوء على ثيمات الديوانين، مُبرزًا الأنوثة الجريئة، الكبرياء المتفرد، والهمس الذي يبوح بأعماق الوجد، وكأن كل صفحة من الديوانين تنبض بالحرية والقوة والإحساس الراقي.
ارتفعت أصوات القصائد على لسان نجوى الغزال، فكانت لحظات السحر والإلهام حين تمتزج لغة الفخر بالأنوثة، والصوت الشعري بالعمق النفسي، وكأن كل بيت شعري لوحة مرسومة بألوان العاطفة والجرأة. بدا الفرح والسعادة على محيا الأديبة نجوى، والابتسامة تضيء وجنتيها، كأن الكلمات تتدفق من قلبها لتلمس قلوب الحاضرين، فتتلاشى المسافات بين الشاعرة ومستمعيها، ويصبح الشعر جسراً يربط الروح بالروح.
واختُتمت الأمسية بتوقيع الديوانين، حيث اصطف الحاضرون لتتلمس أيديهم صفحات الكلمة والروح، وتغادر الأمسية محمّلين بمزيج من الإعجاب، الإلهام، والفخر بوجود امرأة تصنع من الكلمة سحرًا حيًّا. كانت ليلة تثبت أن الشعر ليس مجرد حروف على الورق، بل هو نبض الحياة، وقوة الكلمة، وجمال الأنثى التي تصنع التاريخ في صمتها وفخرها، تاركة أثرًا خالدًا في صفحات الأدب اللبناني والعربي.
