تدين الجبهة العربية الفلسطينية بأشد العبارات الجريمة الإرهابية الجديدة التي ارتكبتها عصابات المستوطنين فجر اليوم، عبر إحراق منزل عائلة مليحات (كعابنة) في منطقة المرشحات قرب مخيم عقبة جبر شمال غرب أريحا، في اعتداء همجي منظم أدى إلى تدمير المنزل بالكامل، وبث الرعب والخوف في صفوف العائلة وسكان المنطقة.
إن هذا الاعتداء ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق سياسة صهيونية ممنهجة، تنفذ بأدوات المستوطنين وبحماية جيش الاحتلال، وبدعم مباشر من المستوى السياسي الرسمي في كيان الاحتلال، بهدف تفريغ الأرض من أصحابها الأصليين، وفرض وقائع استعمارية جديدة بالقوة، خاصة في المناطق المصنفة (ج)، التي تشكل الهدف المركزي لمخططات الضم والتهويد.
وتؤكد الجبهة أن تصاعد اعتداءات المستوطنين خلال العام 2025، والتي تجاوزت أربعة آلاف وسبعمئة اعتداء وفق معطيات رسمية فلسطينية، يعكس انتقال المشروع الاستيطاني من مرحلة التوسع الصامت إلى مرحلة الإرهاب العلني، في ظل صمت دولي مريب، وعجز متعمد عن مساءلة دولة الاحتلال على جرائمها المتواصلة بحق شعبنا.
إن إحراق المنازل، وترويع الأطفال والنساء، ومحاولات كسر إرادة التجمعات البدوية، تشكل جرائم حرب مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني، وتؤكد أن ما يجري في الضفة الغربية هو الوجه الآخر لحرب الإبادة المفتوحة على شعبنا في قطاع غزة، ضمن استراتيجية واحدة تستهدف الوجود الفلسطيني برمته.
وعليه، فإننا في الجبهة العربية الفلسطينية نؤكد على ما يلي:
* تحميل حكومة الاحتلال الفاشية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وسواها من اعتداءات المستوطنين.
* ندعو إلى توفير حماية وطنية عاجلة للتجمعات المستهدفة، وتعزيز صمودها بكل الوسائل.
* نطالب اشقاءنا العرب والمجتمع الدولي بمغادرة مربع الإدانات الشكلية، والتوجّه نحو تفعيل أدوات المحاسبة الدولية، واعتبار الاستيطان والمستوطنين منظومة إرهاب رسمي يجب التعامل معها على هذا الأساس.
* نؤكد أن شعبنا الفلسطيني، رغم الجراح والحصار والإرهاب، سيبقى متشبثاً بأرضه، وأن كل محاولات الاقتلاع ستتحطم على صخرة الصمود والارادة.
إن نار المستوطنين لن تحرق الحقيقة، ولن تطفئ جذوة النضال، بل ستزيد شعبنا إصراراً على انتزاع حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة
